بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 4 من 1897

صفحة
[صفحة 3]

اسم الله عليه.


و أما وقوع مثل هذا التأويل في قوله تعالى‏ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ‏ (1) فإنما هو لعدم استقامة الكلام بدونه بخلاف ما نحن فيه على أن ارتكابه هنا لا يشفي العليل لما نقل أن النصارى يذكرون اسم المسيح عند الذبح.


و احتج الإمامية أيضا بالروايات‏


عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ‏ (2) عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّصَارَى أَ تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ فَقَالَ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَنْهَى عَنْ ذَبَائِحِهِمْ وَ عَنْ صَيْدِهِمْ وَ عَنْ مُنَاكَحَتِهِمْ.


وَ كَمَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ (3) عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ عِنْدَ جَرَيَانِ ذِكْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَهُمْ.


وَ كَمَا رَوَاهُ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ‏ (4) عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ قَالَ لَا تَقْرَبْهُمَا.


وَ كَمَا رَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ‏ (5) عَنِ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: أَنْهَاكَ عَنْ ذَبِيحَةِ كُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الدِّينِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَ أَصْحَابُكَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ.


. و الروايات عنهم بذلك كثيرة كما تضمنه كتاب تهذيب الأخبار و كتاب الكافي و غيرهما من كتب الحديث و الروايات النافية لها لا تصلح لمعارضتها لأن هذه معتضدة عندنا بالشهرة المقاربة للإجماع.


ثم قال ره احتج الحنفية و الشافعية و المالكية على إباحة ذبائح اليهود و النصارى بوجوه.


الأول الأصل في الأشياء الحل حتى يتبين التحريم و لم يثبت.


الثاني قوله تعالى‏ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ‏ و الطعام يشمل اللحم و غيره و الآية ناطقة بجواز أكل ذبائحهم.


____________


(1) المائدة: 44.

(2) الكافي 6 و 239، التهذيب 9 ر 65.

(3) التهذيب 9 ر 63، الكافي 6 ر 240.

التالي ص 4/1897 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...