تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 736 من 794
صفحة
(2) الكافي 6 ر 420.
[صفحة 515]
الرابع اعلم أن الأحكام المذكورة مخصوصة على المشهور بالعصير العنبي و لا خلاف في عدم تحريم ما سوى عصير التمر و عصير الزبيب مما سوى عصير العنب كعصير الرمان و سائر الفواكه و غيرها و لا في طهارتها إلا أن تصير مسكرا و لا يشترط في حلها و طهارتها ذهاب الثلثين و إنما اختلفوا في عصير التمر و الزبيب قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس و لا يحرم العصير من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش فيحل طبيخ الزبيب على الأصح لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا و خروجه عن مسمى العنب و حرمه بعض مشايخنا المعاصرين و هو مذهب بعض فضلائنا المتقدمين لمفهوم رواية علي بن جعفر (1) و أما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر
انتهى و كأن المراد بالنشيش هنا السكر أو ما يئول إليه لا ما مر من الغليان أو ما يقرب منه كما هو المعروف لسياق كلامه هنا و لتصريحه بما ينافيه في اللمعة حيث قال و لا يحرم من الزبيب و إن غلا على الأقوى.
ثم إن الشهيد الثاني (رحمه الله) في شرحها بعد الاستدلال على هذا الحكم بخروجه عن مسمى العنب و بأصالة الحل و استصحابه و ذكر ما ذهب إليه بعض الأصحاب من التحريم لمفهوم رواية علي بن جعفر قال و سند الرواية و المفهوم ضعيفان فالقول بالتحريم أضعف أما النجاسة فلا شبهة في نفيها انتهى و كان الفرق بين القول بالتحريم و النجاسة في هذا المقام لعدم النص على نجاسة العصير مطلقا و عدم القول بها إلا من جماعة معدودين و هم لا يقولون هاهنا لا بالتحريم و لا بالنجاسة فيكون عدم النجاسة هاهنا اتفاقيا.