بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 203 من 424

صفحة
[صفحة 182]

الفتح‏ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (1) الممتحنة يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى‏ أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (2) تفسير وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ‏ قال الطبرسي‏ (3) (رحمه الله) قال ابن عباس الوعد من العهد و قال المفسرون العهد الذي يجب الوفاء به هو الذي يحسن فعله و عاهد الله ليفعلنه فإنه يصير واجبا عليه‏ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ‏ هذا نهي منه سبحانه عن حنث الأيمان و قوله‏ بَعْدَ تَوْكِيدِها أي بعد عقدها و إبرامها و توثيقها باسم الله تعالى و قيل بعد تشديدها و تغليظها بالعزم و العقد على اليمين بخلاف لغو اليمين‏ وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا أي حسيبا فيما عاهدتموه عليه و قيل كفيلا بالوفاء إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ‏ من نقض العهد أو الوفاء به فإياكم أن تلقوه و قد نقضتم و هذه الآية نزلت في الذين بايعوا النبي ص على الإسلام فقال سبحانه للمسلمين الذين بايعوه لا يحملنكم قلة المسلمين و كثرة المشركين على نقض البيعة فإن الله حافظكم أي اثبتوا على ما عاهدتم عليه الرسول و أكدتموه بالأيمان انتهى.


وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها أي كالمرأة غزلت ثم نكثت غزلها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أي من بعد إحكام و فتل‏ أَنْكاثاً جمع نكث بالكسر و هو ما ينكث فتله‏


____________


(1) الفتح: 10.

(2) الممتحنة: 12.

(3) مجمع البيان ج 6: 382.

التالي ص 203/424 — الأصلية 182 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...