بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 282 من 957

صفحة

فالأشقياء إنما عذبوا بما لم يفعلوا لحنينهم إلى ذلك و شهوتهم له و عقد ضمائرهم على فعله دائما أن تيسر لهم لأنهم كانوا من أهله و من جنسه‏ وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ‏ و السعداء إنما لم يخلدوا في العذاب و لم يشتد عليهم العقاب بما فعلوا من القبائح لأنهم ارتكبوا على كره من عقولهم و خوف من ربهم لأنهم لم‏






111


يكونوا من أهلها و لا من جنسها بل أثيبوا بما لم يفعلوا من الخيرات لحنينهم إليه و عزمهم عليه و عقد ضمائرهم على فعله إن تيسر لهم.


فإنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى و إنما ينوي كل ما ناسب طينته و يقتضيه جبلته كما قال الله سبحانه‏ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى‏ شاكِلَتِهِ‏ (1) و لهذا ورد في الحديث أن كلا من أهل الجنة و النار إنما يخلدون فيما يخلدون على نياتهم و إنما يعذب بعض السعداء حين خروجهم من الدنيا بسبب مفارقة ما مزج بطينتهم من طينة الأشقياء مما أنسوا به قليلا و ألفوه بسبب ابتلائهم به ما داموا في الدنيا.

التالي ص 282/957 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...