تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 346 من 957
صفحة
و الحنفاء جمع حنيف و هو المائل إلى الإسلام الثابت عليه و الحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم و أصل الحنف الميل و منه
الحديث بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ السَّهْلَةِ.
انتهى.
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ أي بأن يكونوا كلهم أو بعضهم عند الخلق مشركين بل كان كلهم مسلمين مقرين به أو قابلين للمعرفة و أراهم نفسه أي بالرؤية العقلية الشبيهة بالرؤية العينية في الظهور ليرسخ فيهم معرفته و يعرفوه في دار التكليف و لو لا تلك المعرفة الميثاقية لم يحصل لهم تلك القابلية و فسر(ع)الفطرة في الحديث بالمجبولية على معرفة الصانع و الإذعان به.
كذلك قوله أي هذه الآية أيضا محمولة على هذا المعنى وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ أي كفار مكة كما ذكره المفسرون أو الأعم كما هو الأظهر من الخبر لَيَقُولُنَّ اللَّهُ لفطرتهم على المعرفة و قال البيضاوي لوضوح الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطروا إلى إذعانه انتهى.