تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 365 من 424
صفحة
[صفحة 338]
الدائمية و قرة عينه كناية عن لذته و ابتهاجه لاستلزامهما لقرار العين و بردها برؤية المطلوب و زهادته فيما لا يبقى من متاع الدنيا السابعة عشر أن يمزج العلم بالحلم فلا يجهل و يطيش و القول بالعمل فلا يقول ما لا يفعل فلا يأمر بمعروف فيقف دونه و لا ينهى عن منكر ثم يفعله و لا يعد فيخلف فيدخل في مقت الله كما قال تعالى كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (1) الثامنة عشر قصر أمله و قربه و ذلك لكثرة ذكر الموت و الوصول إلى الله.
التاسعة عشر قلة زلله و قد عرفت أن زلل العارفين يكون من باب ترك الأولى لأن صدور الخيرات عنهم صار ملكة و الجواذب فيهم إلى الزلل و الخطيئات نادرة تكون لضرورة منهم أو سهو و لا شك في قلته.
العشرون خشوع قلبه عن تصور عظمة المعبود.
الحادية و العشرون قناعة نفسه و ينشأ عن ملاحظة حكمة الله في قدرته و قسمته الأرزاق و يعين عليها تصور فوائدها الحاضرة و غايتها في الآخرة.
الثانية و العشرون قلة أكله و ذلك لما يتصور في البطنة من ذهاب الفطنة و زوال الرقة و حدوث القسوة و الكسل عن العمل.
الثالثة و العشرون سهولة أمره أي لا يتكلف لأحد و لا يكلف أحدا.
الرابعة و العشرون حرز دينه فلا يهمل منه شيئا و لا يطرق إليه خللا.
الخامسة و العشرون موت شهوته و لفظ الموت مستعار لخمود شهوته عما حرم عليه و يعود إلى العفة.
السادسة و العشرون كظم غيظه و هو من فضائل القوة الغضبية.
السابعة و العشرون كونه مأمول الخير و ذلك لأكثرية خيريته مأمون الشرور و ذلك لعلم الخلق بعدم قصده للشرور.
الثامنة و العشرون قوله إن كان من الغافلين إلى قوله الغافلين أي إن رآه