تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 366 من 424
صفحة
[صفحة 339]
الناس في أعداد الغافلين عن ذكر الله لتركه الذكر باللسان كتب عند الله من الذاكرين لاشتغال قلبه بالذكر و إن تركه بلسانه و إن كان من الذاكرين بلسانه بينهم فظاهر أنه لا يكتب من الغافلين و لذكر الله ممادح كثيرة و هو باب عظيم من أبواب الجنة و الاتصال بجناب الله و قد أشرنا إلى فضيلته و أسراره.
التاسعة و العشرون عفوه عمن ظلمه و العفو فضيلة تحت الشجاعة و خص من ظلمه ليتحقق عفوه مع قوة الداعي إلى الانتقام.
الثلاثون و يعطي من حرمه و هي فضيلة تحت السخاء.
الحادية و الثلاثون و يصل من قطعه و المواصلة فضيلة تحت العفة.
الثانية و الثلاثون بعد فحشه و أراد ببعد الفحش عنه أنه قلما يخرج في أقواله إلى ما لا ينبغي.
الثالثة و الثلاثون لينه في القول عند محاورات الناس و وعظهم و معاملتهم و هو من أجزاء التواضع.
الرابعة و الثلاثون غيبة منكره و حضور معروفه و ذلك للزومه حدود الله.
الخامسة و الثلاثون إقبال خيره و إدبار شره و هو كقوله الخير منه مأمول و الشر منه مأمون و يحتمل بإقبال خيره أخذه في الازدياد من الطاعة و تشميره فيها و بقدر ذلك يكون إدباره عن الشر لأن من استقبل أمرا و سعى فيه بعد عما يضاده و أدبر عنه.
السادسة و الثلاثون وقاره في الزلازل و كنى بها عن الأمور العظام و الفتن الكبار المستلزمة لاضطراب القلوب و أحوال الناس و الوقار ملكة تحت الشجاعة.
السابعة و الثلاثون كثرة صبره في المكاره و ذلك عن ثباته و علو همته عن أحوال الدنيا.
الثامنة و الثلاثون كثرة شكره في الرخاء و ذلك لمحبته المنعم الأول جلت قدرته فيزداد شكره في رخائه و إن قل.
التاسعة و الثلاثون كونه لا يحيف على من يبغض و هو سلب للحيف و الظلم