تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 386 من 424
صفحة
[صفحة 354]
للأسرار عميا لقلة نظرهم إلى المحرمات و إلى الدنيا و زينتها و تغافلهم عما يرون من أهلها و البله بالضم جمع الأبله و هو الذي لا عقل له و أعيتهم ألسنتهم كأن المعنى أن ألسنتهم لا تطاوعهم في الكلام للخوف فكأنها أعيتهم.
بيان: لم يخرجه غضبه من حق بأن يحكم على من غضب عليه بغير حق أو يظلمه أو يكتم شهادة له عنده و إذا رضي أي عن أحد لم يدخله رضاه عنه في باطل بأن يشهد زورا أو يحكم له باطلا أو يحميه في أن لا يعطي الحق اللازم عليه و أشباه ذلك و قوله مما له في بعض النسخ بوصل من بما فاللام مفتوحة و في بعضها بالفصل فاللام مكسورة.
توضيح المسلم أي المسلم الكامل الذي يحق أن يسمى مسلما و كذا المؤمن و قيل الغرض بيان المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي و يكفي لذلك اتصاف كمل أفراد كل منهما بما ذكر و لا يخذله أي لا يترك نصرته مع القدرة عليها أو يدفعه دفعة تعنته أي إذا لم يقدر على نصرته يجب عليه أن يعتذر منه و يرده برد جميل و لا يدفعه دفعة تلقيه تلك في العنت و المشقة و يحتمل أن يكون كناية عن مطلق الضرر الفاحش و قيل يدفعه عن خير و يرده إلى شر يوجب عنته.