بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 386 من 424

صفحة
[صفحة 354]

للأسرار عميا لقلة نظرهم إلى المحرمات و إلى الدنيا و زينتها و تغافلهم عما يرون من أهلها و البله بالضم جمع الأبله و هو الذي لا عقل له و أعيتهم ألسنتهم كأن المعنى أن ألسنتهم لا تطاوعهم في الكلام للخوف فكأنها أعيتهم.


55- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ الَّذِي إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ‏ (1).

بيان: لم يخرجه غضبه من حق بأن يحكم على من غضب عليه بغير حق أو يظلمه أو يكتم شهادة له عنده و إذا رضي أي عن أحد لم يدخله رضاه عنه في باطل بأن يشهد زورا أو يحكم له باطلا أو يحميه في أن لا يعطي الحق اللازم عليه و أشباه ذلك و قوله مما له في بعض النسخ بوصل من بما فاللام مفتوحة و في بعضها بالفصل فاللام مكسورة.

56- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا سُلَيْمَانُ أَ تَدْرِي مَنِ الْمُسْلِمُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ تَدْرِي مَنِ الْمُؤْمِنُ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنِ ائْتَمَنَهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ الْمُسْلِمُ حَرَامٌ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَظْلِمَهُ أَوْ يَخْذُلَهُ أَوْ يَدْفَعَهُ دَفْعَةً تُعَنِّتُهُ‏ (2).

توضيح المسلم أي المسلم الكامل الذي يحق أن يسمى مسلما و كذا المؤمن و قيل الغرض بيان المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي و يكفي لذلك اتصاف كمل أفراد كل منهما بما ذكر و لا يخذله أي لا يترك نصرته مع القدرة عليها أو يدفعه دفعة تعنته أي إذا لم يقدر على نصرته يجب عليه أن يعتذر منه و يرده برد جميل و لا يدفعه دفعة تلقيه تلك في العنت و المشقة و يحتمل أن يكون كناية عن مطلق الضرر الفاحش و قيل يدفعه عن خير و يرده إلى شر يوجب عنته.


____________


(1) الكافي ج 2: 233.

(2) الكافي ج 2 ص 234.

التالي ص 386/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...