فالشروط و العهود هي التوبة و الإيمان و الأعمال الصالحة و الاهتداء بالأئمة ع.
فذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا و لا أهوال الآخرة قيل المراد بأهوال الدنيا القحط و الطاعون و أمثالهما في الحياة و ما يراه عند الموت من سكراته و أهواله و أهوال الآخرة ما بعد الموت إلى دخول الجنة و قيل المراد بأهوال الدنيا الهموم من فوات نعيمها لأن الدنيا و نعيمها لم تخطر بباله فكيف الهموم من فواتها أو المراد أعم منها و من عقوباتها و مكارهها و مصائبها لأنها عنده نعمة مرغوبة لا أهوال مكروهة أو لأنها لا تصيبه لأجل المعصية فلا ينافي إصابتها لرفع الدرجة و لا يخفى بعد تلك الوجوه.
و الأظهر عندي أن المراد بأهوال الدنيا ارتكاب الذنوب و المعاصي لأنها عنده من أعظم المصائب و الأهوال بقرينة ما سيأتي في الشق المقابل له و يحتمل أن يكون إطلاق الأهوال عليها على مجاز المشاكلة.
و ذلك ممن يشفع على بناء المعلوم أي يشفع للمؤمنين من المذنبين و لا يشفع له على بناء المجهول أي أنه لا يحتاج إلى الشفاعة لأنه من المقربين الذين لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ و لا يحزنون و إنما الشفاعة لأهل المعاصي.
كخامة الزرع قال في النهاية فيه مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح هي الطاقة الغضة اللينة من الزرع و ألفها منقلبة عن واو انتهى.