بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 393 من 424

صفحة
[صفحة 361]

قوله سبحانه‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ‏ (1) في القاموس ماد يميد ميدا و ميدانا تحرك و السراب اضطرب كأنما القوم كأن المراد بالقوم الجماعة الحاضرون أو أهل زمانه في هذا الوقت أي لعدم اهتمامهم في أمور الآخرة و اشتغالهم بالدنيا كأنهم باتوا غافلين و في بعض النسخ ماتوا أي كأنهم بسبب غفلتهم أموات غير أحياء و يحتمل أن يكون المراد بالقوم الذين ذكر أوصافهم أي كانوا إذا ذكر الله عندهم مادوا من الخوف كأنهم باتوا غافلين و لم يعبدوا الله في الليل و يؤيد الأول ما سيأتي في رواية المفيد.


64- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِكَمَالِ دِينِ الْمُسْلِمِ تَرْكُهُ الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ قِلَّةُ مِرَائِهِ وَ حِلْمُهُ وَ صَبْرُهُ وَ حُسْنُ خُلُقِهِ‏ (2).

توضيح إن المعرفة أي سبب المعرفة و ما يوجبها أو الحمل على المبالغة في السببية فيما لا يعنيه أي فيما لا يهمه و لا ينفعه و قلة مرائه أي مجادلته في المسائل الدينية و غيرها و قيل هو المجادلة و الاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني و حلمه أي تحمله و صبره على ما يصيبه من الغير أو عقله و صبره عند البلاء.


كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْإِنْفَاقُ عَلَى قَدْرِ الْإِقْتَارِ وَ التَّوَسُّعُ عَلَى قَدْرِ التَّوَسُّعِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ وَ ابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِمْ‏ (3).


بيان: الإنفاق على قدر الإقتار أي الإنفاق بالتقتير على قدر الإقتار من‏

____________


(1) الأنفال: 2.

(2) الكافي ج 2 ص 240.

(3) الكافي ج 2: 241.

التالي ص 393/424 — الأصلية 361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...