بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 414 من 424

صفحة
[صفحة 380]

في أول أمره كالغريب الوحيد الذي لا أهل له عنده لقلة المسلمين يومئذ و سيعود غريبا كما كان أي يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء فطوبى للغرباء أي الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الإسلام و يكونون في آخره و إنما خصهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولا و آخرا و لزومهم دين الإسلام انتهى.


وحيد أي يصبر على الوحدة أو فريد لا مثل له حزين لضلالة الناس و قلة أهل الحق لا ينتقم لنفسه بنفسه بل يصبر حتى ينتقم الله له في الدنيا أو في الآخرة و لا يوالي في سخط ربه أي ليس موالاته لمعاصي الله و في القاموس الصداقة المحبة و المصادقة و الصداق المخالة كالتصادق و الموازرة و المعاونة.


عون أي معاون للغريب النائي عن بلده أو للقرباء من أهل الحق كما ورد أن المؤمن غريب أب لليتيم أي كالأب له و كذا البعل و في الصحاح الأرملة المرأة التي لا زوج لها و في القاموس امرأة رملة محتاجة أو مسكينة و الجمع أرامل و أراملة و الأرمل العزب و هي بهاء أو لا يقال للعزبة الموسرة أرملة.


حفي بأهل المسكنة قال الراغب الحفي البر اللطيف في قوله عز ذكره‏ إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (1) و يقال حفيت بفلان و تحفيت به إذا عنيت بإكرامه و الحفي العالم بالشي‏ء.


مرجو لكل كريهة أي يرجى لرفع كل كريهة و يأمله الناس لدفع كل شدة و لو بالدعاء إن لم تمكنه الإعانة الظاهرة و في القاموس الكريهة الحرب أو الشدة في الحرب و النازلة و قيل المرجو أقرب إلى الوقوع من المأمول.


هشاش بشاش قال الجوهري الهشاشة الارتياح و الخفة للمعروف و قد هششت بفلان بالكسر أهش هشاشة إذا خففت إليه و ارتحت له و رجل هش بش و قال البشاشة طلاقة الوجه و رجل هش بش أي طلق الوجه لا بعباس أي كثير العبوس و لا بجساس أي لا كثير التجسس لعيوب الناس‏


____________


(1) مريم: 47 راجع المفردات: 125.

التالي ص 414/424 — الأصلية 380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...