تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 413 من 957
صفحة
وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ أي يعد ما يُنْفِقُ أي يصرفه في سبيل الله و يتصدق به مَغْرَماً أي غرامة و خسرانا إذ لا يحتسبه عند الله و لا يرجو عليه ثوابا و إنما ينفق رئاء و تقية وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ أي ينتظر بكم صروف الزمان و حوادث الأيام من الموت و القتل و المغلوبية فيرجع إلى دين المشركين و يتخلص من الإنفاق عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصونه أو إخبار عن وقوع ما يتربصون عليهم وَ اللَّهُ سَمِيعٌ لما يقولون عند الإنفاق و غيره عَلِيمٌ بما يضمرون.
قُرُباتٍ أي سبب قربات وَ صَلَواتِ الرَّسُولِ أي و سبب دعواته لأنه كان يدعو للمتصدقين بالخير و البركة و يستغفر لهم أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ شهادة من الله لهم بصحة معتقدهم و تصديق لرجائهم سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ وعد لهم بإحاطة الرحمة عليهم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ تقرير له.