بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 77 من 424

صفحة
[صفحة 63]

ما دل ظاهر هذا الحديث عليه و هو ما يوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال الناس بنوع من الكرامات و إصابة الظن و الحدس و الثاني نوع يتعلم بالدلائل و التجارب و الخلق و الأخلاق فتعرف به أحوال الناس و للناس فيه تصانيف قديمة و حديثة و رجل فارس بالأمر أي عالم به بصير.


6- صِفَاتُ الشِّيعَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ السَّمَاءِ هَلْ يَرَوْنَ أَهْلَ الْأَرْضِ قَالَ لَا يَرَوْنَ إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورٍ كَنُورِ الْكَوَاكِبِ قِيلَ فَهُمْ يَرَوْنَ أَهْلَ الْأَرْضِ قَالَ لَا يَرَوْنَ نُورَهُ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَ ثُمَّ قَالَ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ خَمْسُ سَاعَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْفَعُ فِيهَا (1).

7- قَضَاءُ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِمَ سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً قَالَ لِأَنَّهُ اشْتَقَّ لِلْمُؤْمِنِ اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى فَسَمَّاهُ مُؤْمِناً وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ لِأَنَّهُ يُؤْمَنُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجِيزُ لَهُ ذَلِكَ وَ لَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ قَامَ أَوْ قَعَدَ أَوْ نَامَ أَوْ نَكَحَ أَوْ مَرَّ بِمَوْضِعِ قَذَرٍ حَوَّلَهُ اللَّهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ طُهْراً لَا يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ قَذَرِهَا شَيْ‏ءٌ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْمَوْقِفِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَمُرُّ بِالْمَسْخُوطِ عَلَيْهِ الْمَغْضُوبِ غَيْرِ النَّاصِبِ وَ لَا الْمُؤْمِنِ وَ قَدِ ارْتَكَبَ الْكَبَائِرَ فَيَرَى مَنْزِلَةً عَظِيمَةً لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ عَرَفَ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَى لَهُ الْحَوَائِجَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُعَرِّفُهُ بِفَضْلِ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ هَبْ لِي عَبْدَكَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَالَ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى ذَلِكَ قَالَ وَ قَدْ حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلَهُمْ- فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ‏ (2) مِنَ النَّبِيِّينَ- وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ‏ مِنَ الْجِيرَانِ وَ الْمَعَارِفِ فَإِذَا أَيِسُوا مِنَ الشَّفَاعَةِ قَالُوا يَعْنِي مَنْ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ- فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (3).

بيان: بموضع قذر كأنه متعلق بجميع الأفعال المتقدمة و المراد

____________


(1) صفات الشيعة ص 181.

(2) الشعراء: 100.

(3) قضاء الحقوق مخطوط.

التالي ص 77/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...