تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 96 من 819
صفحة
[صفحة 39]
فلا نعيدها.
حَنِيفاً (1) قال الراغب الحنف هو ميل عن الضلال إلى الاستقامة و الجنف بالعكس (2) أَجْراً حَسَناً (3) هو الجنة أَبَداً بلا انقطاع إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (4) إلا انتظار أن تأتيهم سنة الأولين و هي الإهلاك و الاستئصال أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ أي عذاب الآخرة قُبُلًا أي عيانا كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ (5) قال في المجمع (6) أي كان في حكم الله و علمه لهم بساتين الفردوس و هو أطيب موضع في الجنة و أوسطها و أفضلها و أرفعها نُزُلًا أي منزلا و مأوى و قيل ذات نزل و قال الراغب النزل ما يعد للنازل من الزاد (7) لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا أي تحولا إذ لا يجدون أطيب منها حتى تنازعهم إليه أنفسهم وَ لا يُظْلَمُونَ شَيْئاً (8) قيل أي لا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم و يجوز أن ينتصب شيئا على المصدر.
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (9) قيل أي سيجعل لهم في القلوب مودة و قد مر (10) في أخبار كثيرة أنها نزلت في أمير المؤمنين(ع)حيث جعل الله له في قلوب المؤمنين ودا و فرض مودته و ولايته على الخلق