بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 355 من 575

صفحة
و روى أنس عن النبي ص الإسلام علانية و الإيمان في القلب و أشار إلى صدره.


. ثم قال سبحانه‏ وَ إِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً (4)


____________


(1) تفسير القمّيّ: 577.


(2) الزخرف: 69.


(3) مجمع البيان ج 9 ص 138. و الآية في الحجرات: 13.


(4) الحجرات: 14.


[صفحة 240]

أي لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا أي لم يشكوا في دينهم بعد الإيمان‏ وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ‏ أي الذين صدقوا في ادعاء الإيمان فيدل على أن للأعمال مدخلا في الإيمان إما بالجزئية أو الاشتراط أو هي كاشفة منه كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله‏ قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ‏ أي أ تخبرونه به بقولكم آمنا وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏ هو تجهيل لهم و توبيخ.


روي‏ أنه لما نزلت الآية المتقدمة جاءوا و حلفوا أنهم مؤمنون معتقدون فنزلت هذه‏ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا


أي يعدون إسلامهم عليك منة و هي النعمة لا يستثيب مولاها ممن نزلها إليه‏ قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ‏ أي بإسلامكم فنصب بنزع الخافض أو تضمين الفعل معنى الاعتداد بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ‏ على ما زعمتم مع أن الهداية لا يلزم اهتداء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ‏ في ادعاء الإيمان و جوابه محذوف يدل عليه ما قبله أي فلله المنة عليكم.

التالي ص 355/575 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...