بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 404 من 486

صفحة
[صفحة 334]

بيان الولاية أفضل لا ريب في أن الولاية و الاعتقاد بإمامة الأئمة(ع)و الإذعان بها من جملة أصول الدين و أفضل من جميع الأعمال البدنية لأنها مفتاحهن أي بها تفتح أبواب معرفة تلك الأمور و حقائقها و شرائطها و آدابها أو مفتاح قبولهن و الوالي أي الإمام المنصوب من قبل الله هو الدليل عليهن يدل الناس من قبل الله على وجوبها و آدابها و أحكامها و العمود الخشبة التي يقوم عليها البيت و يمكن أن يكون(ع)شبه الدين بالفسطاط و أثبت العمود له على المكنية و التخييلية فإذا زال العمود لا ينتفع بالفسطاط لا بغشائه و لا بطنبه و لا بوتده فكذلك مع ترك الصلاة لا ينتفع بشي‏ء من أجزاء الدين كما صرح به في أخبار أخر و المراد بالصلاة المفروضة أو الخمس كما في بعض الأخبار صرح بها لأنه قرنها بها استدل على أن فضل الزكاة بعد الصلاة و قبل غيرها بمجموع مقارنتهما في الذكر مع البداءة بذكر الصلاة ثم أكد الجزء الأخير بذكر الحديث و ليس هو دليلا تاما على الأفضلية لأن الحج أيضا يذهب الذنوب إلا أن يقال أنه(ع)علم أن الإذهاب الذي يحصل في الزكاة أقوى مما يحصل في الحج.

ثم استدل(ع)على فضل الحج بتسميته سبحانه تركه كفرا و ترك ذكر العقاب المترتب عليه و ذكر الاستغناء الدال على غاية السخط من عشرين صلاة نافلة فيه دلالة على أن المراد بالصلاة المفضلة في أول الخبر الفريضة و هذا أحد وجوه الجمع بين الأخبار المختلفة الواردة في تفضيل الصلاة على الحج و العكس و سيأتي تفصيله في كتاب الصلاة إن شاء الله أحصى فيه أسبوعه أي حفظ طوافه من غير زيادة و لا نقصان و لا سهو و لا شك و أحسن ركعتيه أي بفعلهما في وقتهما و مكانهما مع رعاية الشرائط و الكيفيات و الآداب المرعية فيهما و قال في يوم عرفة و يوم المزدلفة أي قال في اليومين في فضل الحج و أعماله أو في فضل اليومين و أعمالهما ما قال قوله فما ذا يتبعه و في بعض النسخ بما ذا يتبعه أي الرب أو المكلف و في المحاسن ثم ما ذا و لا يخفى أن هذا السؤال لا فائدة فيه ظاهرا لأنه مع ذكر الصوم أولا في الأعمال المعدودة و تفضيل ما سواه‏


التالي ص 404/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...