بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 405 من 486

صفحة
[صفحة 335]

علم أن الصوم بعدها إلا أن يكون ذلك تمهيدا للسؤال الثاني أو يقال لما لم يكن كلامه(ع)أولا صريحا في كون تلك الأعمال أفضل من غيرها فهذا السؤال لاستعلام أنه هل بين الصوم و الحج عمل يكون أفضل منه.


قوله قال قال رسول الله ص في بعض النسخ و قال رسول الله فيكون من كلام الراوي أي كيف يكون مؤخرا عنها و قد قال رسول الله ص فيه ذلك و على النسخة الأخرى لعله إنما ذكر(ع)حديثا في فضل الصوم دفعا لما عسى أن يتوهم السائل أنه مما لا فضل فيه أو أنه قليل الأجر و كونه جنة من النار لأن أعظم أسباب النار الشهوات و الصوم يكسرها و الظرف متعلق بجنة لتضمنه معنى الوقاية أو الستر أو التبعيد.


ثم ذكر(ع)للفضل قاعدة كلية و هو أن الأفضل ما لم يقم شي‏ء آخر مقامه و كأن المراد بالتوبة هنا المعنى اللغوي بمعنى الرجوع أو أطلقت على ما ينوب مناب الشي‏ء مجازا أو أنه(ع)لما أطلق الذنب على الترك و إن كان لعذر أطلق على ما يتداركه التوبة قوله أو قصرت يعني في شي‏ء من شرائطه أو أركانه و في المحاسن أو قصرت و سافرت أي قصرت بسبب السفر.


و الحاصل أنه(ع)أشار إلى أقسام الفوات و أحكامه إجمالا لأن الفوات إما للعذر مثل المرض و غيره أو التقصير أو التعمد في تركه أو السفر و شبهه و اللازم إما القضاء فقط أو الكفارة فقط أو هما معا أو لا هذا و لا ذاك و تفصيله في كتب الفروع و الغرض بيان الفرق بين الصوم و الأربعة الباقية بأن الأربعة لا تسقط مع الاستطاعة و الصوم يسقط في السفر مع القدرة عليه و ذكر السفر على المثال و يمكن أن يكون عدم ذكر المرض لأنه قد ينتهي إلى حال لا يقدر على الصوم فيه و مع السقوط في السفر يؤدي مكانه أياما و قد يسقط القضاء أيضا كما إذا استمر مرضه إلى رمضان آخر و كان فيه دلالة على بطلان قول من قال إن فاقد الطهورين تسقط عنه الصلاة أداء و قضاء.


و يحتمل أن يكون ذكر الشق الأول استطرادا و يكون الغرض أن الصوم‏


التالي ص 405/486 — الأصلية 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...