تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 231
»»
[صفحة 108]
شيء و العقل من أنواره تعالى التي خلقها و قدرها لكشف المعارف على الخلق أي خلقه من جنس نور و من سنخه و مادته كانت شيئا نورانيا مخزونا في خزائن العرش و يحتمل التجوز كما مر و العلم لشدة ارتباطه به و كونه فائدته الفضلى و مكمله إلى الدرجة العليا فكأنه نفسه و عينه و هو بدون الفهم كجسد بلا روح و الزهد رأسه أي أفضل فضائله و أرفعها كما أن الرأس أشرف أجزاء البدن أو ينتفي بانتفاء الزهد كما أن الشخص يموت بمفارقة الرأس و الحياء معين على انكشاف الأمور الحقة عليه أو على من اتصف به كالعينين و الحكمة معبرة للعقل كاللسان للشخص و الرحمة سبب لإفاضة الحقائق عليه من الله و طريق لها كالقلب و سجوده إما كناية عن استسلامه و انقياد المتصف به للحق تعالى أو المراد سجود أحد المتصفين به و لا يخفى انطباق أكثر أجزاء هذا الخبر على المعنى الأخير أي أنوار الأئمة(ع)و التجوز و التمثيل و التشبيه لعله أظهر و يقال شفعته في كذا أي قبلت شفاعته فيه و سيأتي تفسير بعض الأجزاء في الخبر الآتي.