بيان التعنيف اللوم و التعيير بعنف و ترك الرفق و الغلظة و كلاهما محتمل و السر و العلانية بالنظر إلى الخلق و الرضا و الغضب أي سواء كان راضيا عمن يعدل فيه أو ساخطا عليه و الحاصل أن لا يصير رضاه عن أحد أو سخطه عليه سببا للخروج عن الحق و الاكتساب يحتمل اكتساب الدنيا و الآخرة.
بيان و ما حوى أي ما حواه الرأس من العين و الأذن و اللسان و سائر المشاعر بأن يحفظها عما يحرم عليه و البطن و ما وعى أي ما جمعه من الطعام و الشراب بأن لا يكونا من حرام و البلى بالكسر الاندراس و الاضمحلال في القبر قال في النهاية فيه الاستحياء من الله حق الحياء أن لا تنسوا المقابر و البلى و الجوف و ما وعى أي ما جمع من الطعام و الشراب حتى يكونا من حلهما انتهى و قال بعضهم الجوف البطن و الفرج و هما الأجوفان و بعضهم روى الخبر هكذا فليحفظ الرأس و ما وعى و البطن و ما حوى فقال أي ما وعاه الرأس من العين و الأذن و اللسان أي يحفظه عن أن يستعمل فيما لا يرضى الله و عن أن يسجد لغير الله و يحفظ البطن و ما حوى أي جمعه فيتصل به من الفرج و الرجلين و اليدين و القلب عن استعمالها في المعاصي انتهى أقول فيحتمل على ما في هذا الخبر أن يكون المراد حفظ البطن عن الحرام و حفظ ما وعاه البطن من القلب عن الاعتقادات الفاسدة و الأخلاق الذميمة و يحتمل أن يكون المراد بما وعاه ما جمعه و أحيط به من الفرجين و سائر الأعضاء كاليدين و الرجلين أو يكون المراد بالبطن ما عدا الرأس مجازا بقرينة المقابلة قوله(ع)و الجنة محفوفة بالمكاره أي لا تحصل إلا بمقاساة المكاره في الدنيا.