بيان أَلْفَيْنا أي وجدنا قوله تعالى أَ وَ لَوْ كانَ الواو للحال أو العطف و الهمزة للرد و التعجب و جواب لو محذوف أي لو كان آباؤهم جهلة لا يتفكرون في أمر الدين و لا يهتدون لاتبعوهم إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِ أي شر ما يدب على الأرض أو شر البهائم الصُّمُ عن سماع الحق و قبوله الْبُكْمُ عن التكلم به و قوله بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ليس في قرآننا و هذه الآية في سورة لقمان و فيها بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ و لعله كان في قرآنهم كذلك (4) و كذا ليس في هذا القرآن و أكثرهم لا يشعرون فإما أن يكون هذا كلامه(ع)أو أنه أورد مضمون بعض الآيات و الضمير راجع إلى كفار قريش و هم كانوا قائلين بأن خالق السماوات و الأرض هو الله تعالى لكنهم كانوا يشركون الأصنام معه تعالى في العبادة.
(4) هذا الاحتمال منه (رحمه الله ) مبنى على القول بوقوع التحريف في القرآن و قد بينا فساده في محله. بل الحق أن ذلك من خطأ النسّاخ أو الراوي في ضبطه، و كيف يمكن أن يستدل (عليه السلام) بآية لا سبيل للمخاطب على الحصول عليها و لو فرض وقوع التحريف. ط.