بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 168 من 260

صفحة
أَنْ يَكُونَ ظَاهِرُهُ صَحِيحاً وَ بَاطِنُهُ فَاسِداً كَذَلِكَ لَا تُغْنِي أَجْسَادُكُمْ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ قَدْ فَسَدَتْ قُلُوبُكُمْ وَ مَا يُغْنِي عَنْكُمْ أَنْ تُنَقُّوا جُلُودَكُمْ وَ قُلُوبُكُمْ دَنِسَةٌ لَا تَكُونُوا كَالْمُنْخُلِ يُخْرِجُ مِنْهُ الدَّقِيقَ الطَّيِّبَ وَ يُمْسِكُ النُّخَالَةَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُخْرِجُونَ الْحِكْمَةَ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ وَ يَبْقَى الْغِلُ‏ (3) فِي صُدُورِكُمْ يَا عَبِيدَ الدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ السِّرَاجِ يُضِي‏ءُ لِلنَّاسِ وَ يُحْرِقُ نَفْسَهُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ زَاحِمُوا الْعُلَمَاءَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَ لَوْ جُثُوّاً عَلَى الرُّكَبِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيِي الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِوَابِلِ الْمَطَرِ.


بيان عبيد السوء بالفتح و قد يضم السين و منهم من منع الضم و هو من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة كقولهم حاتم الجود و مئونة مراقيها أي شدة الارتقاء عليها و مرافقتها من الرفق بمعنى اللطف و النفع و لعله كان مرافقها على صيغة الجمع و الضمير راجع إلى الثمر أو النخلة قوله ما تفضون إليه من قولهم أفضى إليه أي وصل و نورها بضم النون و فتحها و القمح بالفتح البر و يهنئكم مهموزا بفتح‏

____________


(1) الطوبى: الغبطة و السعادة، الخير و الخيرة، هى فعلى من الطيب قلبوا الياء واوا للضمة قبلها، يقال: طوبى لك و طوباك بالإضافة.

(2) الويل: حلول الشر، الهلاك. و يدعى به لمن وقع في هلكة يستحقها.

(3) الغل بكسر الغين: الحقد و الغش.

التالي ص 168/260 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...