بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 94 من 279

صفحة
[صفحة 78]

أم سلمة زوجة النبي(ص)و عن معاذ بن جبل و عن سلمان الفارسي و عن علي و أبي ذر و المقداد و عمار و البراء بن عازب ثم أسلمنيها و لم يأخذ علي يمينا فلم ألبث أن حضرته الوفاة فدعاني فخلا بي و قال يا أبان قد جاورتك فلم أر منك إلا ما أحب و إن عندي كتبا سمعتها عن الثقات و كتبتها بيدي فيها أحاديث لا أحب أن تظهر للناس لأن الناس ينكرونها و يعظمونها و هي حق أخذتها من أهل الحق و الفقه و الصدق و البر عن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و سلمان الفارسي و أبي ذر الغفاري و المقداد بن الأسود و ليس منها حديث أسمعه من أحدهم إلا سألت عنه الآخر حتى اجتمعوا عليه جميعا و أشياء بعد سمعتها من غيرهم من أهل الحق و إني هممت حين مرضت أن أحرقها فتأثمت من ذلك و قطعت به فإن جعلت لي عهد الله و ميثاقه أن لا تخبر بها أحدا ما دمت حيا و لا تحدث بشي‏ء منها بعد موتي إلا من تثق به كثقتك بنفسك و إن حدث بك حدث أن تدفعها إلى من تثق به من شيعة علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ممن له دين و حسب فضمنت ذلك له فدفعها إلى و قرأها كلها علي فلم يلبث سليم أن هلك (رحمه الله ) فنظرت فيها بعده و قطعت بها و أعظمتها و استصعبتها لأن فيها هلاك جميع أمة محمد(ص)من المهاجرين و الأنصار و التابعين غير علي بن أبي طالب و أهل بيته (صلوات الله عليهم) و شيعته فكان أول من لقيت بعد قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري و هو يومئذ متوار من الحجاج و الحسن يومئذ من شيعة علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) من مفرطيهم نادم متلهف على ما فاته من نصرة علي(ع)و القتال معه يوم الجمل فخلوت به في شرقي دار أبي خليفة الحجاج بن أبي عتاب فعرضتها عليه فبكى ثم قال ما في حديثه شي‏ء إلا حق قد سمعته من الثقات من شيعة علي (صلوات الله عليه) و غيرهم.


قال أبان فحججت من عامي ذلك فدخلت على علي بن الحسين(ع)و عنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول الله(ص)و كان من خيار أصحاب علي(ع)و لقيت عنده عمر بن أبي سلمة ابن أم سلمة زوجة النبي(ص)فعرضته عليه و عرضت على علي بن الحسين (صلوات الله عليه) ذلك أجمع ثلاثة أيام كل يوم إلى الليل و يغدو


التالي ص 94/279 — الأصلية 78 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...