بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاول 1 · صفحة 95 من 260

صفحة
[صفحة 86]

الأصول المقررة في الكلام و الله يعلم.

8- ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ (1) عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ‏ (2) عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ (3) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ(ع)فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ فَاخْتَرْ وَاحِدَةً وَ دَعِ اثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ وَ مَا الثَّلَاثُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ الْعَقْلُ وَ الْحَيَاءُ وَ الدِّينُ‏ (4) قَالَ آدَمُ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ الْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ لِلْحَيَاءِ وَ الدِّينِ انْصَرِفَا وَ دَعَاهُ فَقَالا لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا (5) أَنْ نَكُونَ مَعَ الْعَقْلِ حَيْثُمَا كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ.

سن، المحاسن عمرو بن عثمان‏ مثله بيان الشأن بالهمز الأمر و الحال أي الزما شأنكما أو شأنكما معكما و لعل الغرض كان تنبيه آدم(ع)و أولاده بعظمة نعمة العقل و قيل الكلام مبني على الاستعارة التمثيلية و يمكن أن يكون جبرئيل(ع)أتى بثلاث صور مكان كل من الخصال صورة تناسبها فإن لكل من الأعراض و المعقولات صورة تناسبه من الأجسام و المحسوسات و بها تتمثل في المنام بل في الآخرة و الله يعلم.


9- ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ‏

____________


(1) هو المفضل بن صالح الأسدى النخاس بالنون المضمومة و الخاء المعجمة المشددة رمى بالغلو و الضعف و الكذب و وضع الحديث.

(2) بالطاء و الراء المهملتين وزان امير هو سعد بن طريف الحنظلى الاسكاف مولى بنى تميم الكوفيّ، عده الشيخ من أصحاب السجّاد و الباقر و الصادق (عليهم السلام) قال: روى عن الأصبغ بن نباتة و هو صحيح الحديث.

(3) بضم النون، هو: الأصبغ «بفتح الهمزة» ابن نباتة التميمى الحنظلى المجاشعى الكوفيّ.

قال النجاشيّ: كان من خاصّة أمير المؤمنين (عليه السلام) و عمر بعده، روى عنه عهد الأشتر و وصيته الى محمّد ابنه.


(4) المراد بالعقل هنا لطيفة ربانية يدرك بها الإنسان حقيقة الأشياء و يميز بها بين الخير و الشر، و الحق و الباطل، و بها يعرف ما يتعلق بالمبدإ و المعاد. و له مراتب بحسب الشدة و الضعف.

و الحياء: غريزة مانعة من ارتكاب القبائح و من التقصير في حقوق الحق و الخلق. و الدين:


ما به صلاح الناس و رقيهم في المعاش و المعاد من غرائز خلقية و قوانين وضعية.


(5) لعل المراد بالامر هو التكوينى، دون التشريعى. و هو استلزام العقل للحياء و الدين، و تبعيتها له.

التالي ص 95/260 — الأصلية 86 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...