بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 199 من 368

صفحة
[صفحة 185]

أَبِي الْبِلَادِ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ فَعَرَضَ أَمْرَكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ وَ عَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي مُرَّ فِي حَدِيثِكَ.


بيان لعل المراد الإقرار التام الذي يكون عن معرفة تامة بعلو قدرهم و غرائب شأنهم فلا ينافي عدم إقرار بعض الملائكة و الأنبياء هذا النوع من الإقرار عصمتهم و طهارتهم‏ (1).

8- ج، الإحتجاج عَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَ مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا.

بيان قوله(ع)دون محكمها أي إليه أي انظروا إلى محكمات الأخبار التي لا تحتمل إلا وجها واحدا و ردوا المتشابهات التي تحتمل وجوها إليها بأن تعملوا بما يوافق تلك المحكمات من الوجوه أو المراد ردوا علم المتشابه إلينا و لا تتفكروا فيه دون المحكم فإنه يلزمكم التفكر فيه و العمل به و يؤيد الأول الخبر الذي بعده بل الظاهر أن هذا الخبر مختصر ذلك.

9- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَيُّونٍ مَوْلَى الرِّضَا عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: مَنْ رَدَّ مُتَشَابِهَ الْقُرْآنِ إِلَى مُحْكَمِهِ‏ هُدِيَ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ فِي أَخْبَارِنَا مُتَشَابِهاً كَمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَ مُحْكَماً كَمُحْكَمِ الْقُرْآنِ فَرُدُّوا مُتَشَابِهَهَا إِلَى مُحْكَمِهَا وَ لَا تَتَّبِعُوا مُتَشَابِهَهَا دُونَ مُحْكَمِهَا فَتَضِلُّوا.

بيان ينبغي تقدير ضمير الشأن في قوله إن في أخبارنا و في بعض النسخ بالنصب‏

____________


(1) بل المراد بالإقرار نيل ما عندهم (عليهم السلام) من حقيقة الدين و هو كمال التوحيد الذي هو الولاية فانه أمر ذو مراتب، و لا ينال المرتبة الكاملة منها إلّا من ذكروه بل يظهر من بعض الأخبار ما هو أعلى من ذلك و أغلى، و لشرح ذلك مقام آخر. ط.

التالي ص 199/368 — الأصلية 185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...