الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 152
/ داخلي 152 من 341
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 152]
باب 5 الخبر المروي عن المفضل بن عمر في التوحيد المشتهر بالإهليلجة
1- حَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُسْهِرٍ (1) بِالرَّمْلَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)يُعْلِمُهُ أَنَّ أَقْوَاماً ظَهَرُوا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمِلَّةِ يَجْحَدُونَ الرُّبُوبِيَّةَ وَ يُجَادِلُونَ عَلَى ذَلِكَ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ وَ يَحْتَجَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا ادَّعَوْا بِحَسَبِ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ فَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ لِطَاعَتِهِ وَ أَوْجَبَ لَنَا بِذَلِكَ رِضْوَانَهُ بِرَحْمَتِهِ وَصَلَ كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا ظَهَرَ فِي مِلَّتِنَا وَ ذَلِكَ مِنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْإِلْحَادِ بِالرُّبُوبِيَّةِ قَدْ كَثُرَتْ عِدَّتُهُمْ وَ اشْتَدَّتْ خُصُومَتُهُمْ وَ تَسْأَلُ أَنْ أَصْنَعَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَ النَّقْضِ لِمَا فِي أَيْدِيهِمْ كِتَاباً عَلَى نَحْوِ مَا رَدَدْتُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَ الِاخْتِلَافِ وَ نَحْنُ نَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى النِّعَمِ السَّابِغَةِ وَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ وَ الْبَلَاءِ الْمَحْمُودِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ فَكَانَ مِنْ نِعَمِهِ الْعِظَامِ وَ آلَائِهِ الْجِسَامِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا تَقْرِيرُهُ قُلُوبَهُمْ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ أَخْذُهُ مِيثَاقَهُمْ بِمَعْرِفَتِهِ وَ إِنْزَالُهُ عَلَيْهِمْ كِتَاباً فِيهِ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنْ أَمْرَاضِ الْخَوَاطِرِ وَ مُشْتَبِهَاتِ الْأُمُورِ وَ لَمْ يَدَعْ لَهُمْ وَ لَا لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ حَاجَةً إِلَى مَنْ سِوَاهُ وَ اسْتَغْنَى عَنْهُمْ وَ كانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً وَ لَعَمْرِي مَا أُتِيَ الْجُهَّالُ مِنْ قِبَلِ رَبِّهِمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ الدَّلَالاتِ الْوَاضِحَاتِ وَ الْعَلَامَاتِ الْبَيِّنَاتِ فِي خَلْقِهِمْ وَ مَا يُعَايِنُونَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الصُّنْعَ الْعَجِيبَ الْمُتْقَنَ الدَّالَّ عَلَى الصَّانِعِ وَ لَكِنَّهُمْ قَوْمٌ فَتَحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَبْوَابَ الْمَعَاصِي وَ سَهَّلُوا لَهَا سَبِيلَ الشَّهَوَاتِ فَغَلَبَتِ الْأَهْوَاءُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ بِظُلْمِهِمْ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ وَ الْعَجَبُ مِنْ مَخْلُوقٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَخْفَى عَلَى عِبَادِهِ وَ هُوَ يَرَى أَثَرَ الصُّنْعِ فِي نَفْسِهِ بِتَرْكِيبٍ يَبْهَرُ عَقْلَهُ وَ تَأْلِيفٍ يُبْطِلُ حُجَّتَهُ (2)
____________
(1) و في نسخة: محمّد بن أبي مشتهر.
(2) و في نسخة: و تاليف يبطل جحوده.
التالي
الأصلية 152
داخلي 152/341
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...