الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 155
/ داخلي 155 من 341
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 155]
6 متن قَالَ إِنَّ هَذَا لَقَوْلٌ وَ لَكِنِّي لَمُنْكِرٌ مَا لَمْ تُدْرِكْهُ حَوَاسِّي فَتُؤَدِّيَهُ إِلَى قَلْبِي فَلَمَّا اعْتَصَمَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ وَ لَزِمَ هَذِهِ الْحُجَّةَ قُلْتُ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَعْتَصِمَ بِالْجَهَالَةِ وَ تَجْعَلَ الْمُحَاجَزَةَ حُجَّةً فَقَدْ دَخَلْتَ فِي مِثْلِ مَا عِبْتَ وَ امْتَثَلْتَ مَا كَرِهْتَ حَيْثُ قُلْتَ إِنِّي اخْتَرْتُ الدَّعْوَى لِنَفْسِي لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَمْ تُدْرِكْهُ حَوَاسِّي عِنْدِي بِلَا شَيْءٍ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ لِأَنَّكَ نَقَمْتَ عَلَيَّ الِادِّعَاءَ وَ دَخَلْتَ فِيهِ فَادَّعَيْتَ أَمْراً لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً وَ لَمْ تَقُلْهُ عِلْماً فَكَيْفَ اسْتَجَزْتَ لِنَفْسِكَ الدَّعْوَى فِي إِنْكَارِكَ اللَّهَ وَ دَفْعِكَ أَعْلَامَ النُّبُوَّةِ وَ الْحُجَّةَ الْوَاضِحَةَ وَ عِبْتَهَا عَلَيَّ أَخْبِرْنِي هَلْ أَحَطْتَ بِالْجِهَاتِ كُلِّهَا وَ بَلَغْتَ مُنْتَهَاهَا قَالَ لَا قُلْتُ فَهَلْ رَقِيتَ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَرَى أَوِ انْحَدَرْتَ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى فَجُلْتَ فِي أَقْطَارِهَا (1) أَوْ هَلْ خُضْتَ فِي غَمَرَاتِ الْبُحُورِ (2) وَ اخْتَرَقْتَ نَوَاحِيَ الْهَوَاءِ فِيمَا فَوْقَ السَّمَاءِ وَ تَحْتَهَا إِلَى الْأَرْضِ وَ مَا أَسْفَلَ مِنْهَا فَوَجَدْتَ ذَلِكَ خَلَاءً مِنْ مُدَبِّرٍ حَكِيمٍ عَالِمٍ بَصِيرٍ قَالَ لَا قُلْتُ فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الَّذِي أَنْكَرَهُ قَلْبُكَ هُوَ فِي بَعْضِ مَا لَمْ تُدْرِكْهُ حَوَاسُّكَ وَ لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمُكَ قَالَ لَا أَدْرِي لَعَلَّ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْتَ مُدَبِّراً وَ مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قُلْتُ أَمَّا إِذْ خَرَجْتَ مِنْ حَدِّ الْإِنْكَارِ إِلَى مَنْزِلَةِ الشَّكِّ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ فَإِنَّمَا دَخَلَ عَلَيَّ الشَّكُّ لِسُؤَالِكَ إِيَّايَ عَمَّا لَمْ يُحِطْ بِهِ عِلْمِي وَ لَكِنْ مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ عَلَيَّ الْيَقِينُ بِمَا لَمْ تُدْرِكْهُ حَوَاسِّي قُلْتُ مِنْ قِبَلِ إِهْلِيلَجَتِكَ هَذِهِ قَالَ ذَاكَ إِذاً أَثْبَتُ لِلْحُجَّةِ لِأَنَّهَا مِنْ آدَابِ الطِّبِّ الَّذِي أُذْعِنُ بِمَعْرِفَتِهِ (3) قُلْتُ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِهِ مِنْ قِبَلِهَا لِأَنَّهَا أَقْرَبُ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ لَوْ كَانَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْهَا لَأَتَيْتُكَ مِنْ قِبَلِهِ (4) لِأَنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَثَرَ تَرْكِيبٍ وَ حِكْمَةٍ وَ شَاهِداً يَدُلُّ عَلَى
____________
(1) و في نسخة: فدرت في أقطارها.
(2) و في نسخة: هل غصت في غمرات البحور.
(3) و في نسخة: لانها من أداة الطبّ الذي أدعى معرفته.
(4) و في نسخة: لا نبأتك من قبله.
التالي
الأصلية 155
داخلي 155/341
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...