بيان جنى الذنب عليه يجنيه جناية جرّه إليه و الجدة بالتخفيف الغناء قوله(ع)في تشابه الأشياء أي قد يشبه مال شخص بمال شخص آخر كثوب أو نعل أو دينار أو درهم فيصير سببا للاشتباه و التشاجر و التنازع فضلا عن تشابه الصورة فإنه أعظم فسادا و المراد أن الناس كثيرا ما يشتبه عليهم أمر رجلين لتشابه لباسهما و مركوبهما و غير ذلك فيؤخذ أحدهما بالآخر فكيف مع تشابه الصورة قوله(ع)و اشتبهت مقاديرها أي لم يعرف غاية ما ينتهي إليه مقداره فيشتبه الأمر عليه فيما يريد أن يهيئه لنفسه من دار و دابة و ثياب و زوجة قوله(ع)و يجفو أي يبعد و يجتنب و لا يداوم على الصناعات اللطيفة أي التي فيها دقة و لطافة قال الجزري و في الحديث اقرءوا القرآن و لا تجفوا عنه أي تعاهدوه و تبعدوا عن تلاوته انتهى.
و الحاصل أن الله تعالى جعل الإنسان بحيث تثقل عن الحركة و المشي قبل سائر الحيوانات و تكل عن الأعمال الدقيقة لتعظم عليه مئونة تحصيل ما يحتاج إليه فلا يبطر و لا يطغى أو ليكون لهذه الأعمال أجر فيصير سببا لمعايش أقوام يزاولونها و الدعار في بعض النسخ بالمهملة من الدعر محركة الفساد و الفسق و الخبث و في بعضها بالمعجمة من الدغرة و هي أخذ الشيء اختلاسا و العرس بالكسر امرأة الرجل و الخول محركة ما أعطاك الله من النعم و العبيد و الإماء و المفاكهة الممازحة و المضاحكة قوله(ع)و تخلل مواضع الخطإ يحتمل أن تكون الجملة حالية أي تأتي بالصواب مع أنها تدخل مواضع هي مظنة الخطإ من قولهم تخللت القوم أي دخلت خلالهم و يحتمل أن يكون المراد بالتخلل التخلف أو الخروج من خلالها لكن تطبيقهما على المعاني اللغوية يحتاج إلى تكلف.