بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 103 من 539

صفحة
[صفحة 71]

ذَلِكَ مِثْلُ مَا وَصَفْتَهُ يَا مَوْلَايَ قَالَ(ع)ذَلِكَ لِلتَّأْدِيبِ وَ الْمَوْعِظَةِ لِمَنْ يَحِلُّ ذَلِكَ بِهِ وَ لِغَيْرِهِ بِسَبَبِهِ كَمَا قَدْ يُؤَدِّبُ الْمُلُوكُ النَّاسَ لِلتَّنْكِيلِ‏ (1) وَ الْمَوْعِظَةِ فَلَا يُنْكَرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بَلْ يُحْمَدُ مِنْ رَأْيِهِمْ وَ يُصَوَّبُ مِنْ تَدْبِيرِهِمْ ثُمَّ لِلَّذِينَ يَنْزِلُ بِهِمْ هَذِهِ الْبَلَايَا مِنَ الثَّوَابِ بَعْدَ الْمَوْتِ إِنْ شَكَرُوا وَ أَنَابُوا مَا يَسْتَصْغِرُونَ مَعَهُ مَا يَنَالُهُمْ مِنْهَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَوْ خُيِّرُوا بَعْدَ الْمَوْتِ لَاخْتَارُوا أَنْ يُرَدُّوا إِلَى الْبَلَايَا لِيَزْدَادُوا مِنَ الثَّوَابِ فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي الْأَعْضَاءِ الَّتِي خُلِقَتْ أَفْرَاداً وَ أَزْوَاجاً وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ التَّقْدِيرِ وَ الصَّوَابِ فِي التَّدْبِيرِ فَالرَّأْسُ مِمَّا خُلِقَ فَرْداً وَ لَمْ يَكُنْ لِلْإِنْسَانِ صَلَاحٌ فِي أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُضِيفَ إِلَى رَأْسِ الْإِنْسَانِ رَأْسٌ آخَرُ لَكَانَ ثِقْلًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَيْهِ لِأَنَّ الْحَوَاسَّ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا

التالي ص 103/539 — الأصلية 71 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...