تبيان الطعم بالضم الأكل و الكرا السهر و الجمام بالفتح الراحة يقال جمّ الفرس جمّا و جماما إذا ذهب إعياؤه و الشبق بالتحريك شدّة شهوة الجماع و توانى في حاجته أي قصّر و لا يحفل به أي لا يبالي به و تحدر الثفل كتنصر أي ترسل و قوله(ع)و لو لا الجاذبة يدلّ على أن لها مدخلا في شهوة الطعام و قوله(ع)خلله كأنه بالضم جمع الخلة و هي الحاجة أو بالكسر أي الخلال و الفرج التي حصلت في البدن بتحلّل الرطوبات قوله(ع)و لعلك ترى يحتمل أن يكون الغرض دفع توهّم السائل كون ذكر التمثيل بعد ذكر القوى و منافعها على الوجه الذي ذكره الأطباء و اكتفوا به إطنابا و تكرارا و حاصله أن الأطباء إنما ذكروها على ما يحتاجون إليه في صناعتهم من ذكر أفعال تلك القوى و سبب تعطلها و لذا لم يحتاجوا إلى ذكر ما أوردنا من التمثيل و نحن إنما ذكرنا هذا التمثيل لتتضح دلالتها على صانعها و مدبرها إذ هذه مقصودنا من ذكرها و يحتمل أن يكون الغرض رفع توهم أن ذكره هذه القوى بعد كونها مذكورة في كتب الأطباء فضل لا حاجة إليه بأن الغرض مختلف في بياننا و بيانهم و بذلك يختلف التقرير أيضا فلذا ذكرنا هاهنا بهذا التقرير الشافي فالضمير في قوله وصفت على بناء المجهول راجع إلى القوى و العائد محذوف أي وصفت به لكنه بعيد.