بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 123 من 539

صفحة
[صفحة 81]

وَحْدَهُ كَيْفَ كَانَتْ تَكُونُ حَالُهُ وَ كَمْ مِنْ خَلَلٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي أُمُورِهِ وَ مَعَاشِهِ وَ تَجَارِبِهِ إِذَا لَمْ يَحْفَظْ مَا لَهُ وَ عَلَيْهِ وَ مَا أَخَذَهُ وَ مَا أَعْطَى وَ مَا رَأَى وَ مَا سَمِعَ وَ مَا قَالَ وَ مَا قِيلَ لَهُ وَ لَمْ يَذْكُرْ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ مِمَّنْ أَسَاءَ بِهِ وَ مَا نَفَعَهُ مِمَّا ضَرَّهُ ثُمَّ كَانَ لَا يَهْتَدِي لِطَرِيقٍ لَوْ سَلَكَهُ مَا لَا يُحْصَى وَ لَا يَحْفَظُ عِلْماً وَ لَوْ دَرَسَهُ عُمُرَهُ وَ لَا يَعْتَقِدُ دِيناً وَ لَا يَنْتَفِعُ بِتَجْرِبَةٍ وَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْتَبِرَ شَيْئاً عَلَى مَا مَضَى بَلْ كَانَ حَقِيقاً أَنْ يَنْسَلِخَ مِنَ الْإِنْسَانِيَّةِ أَصْلًا فَانْظُرْ إِلَى النِّعْمَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الْخِلَالِ وَ كَيْفَ مَوْقِعُ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا دُونَ الْجَمِيعِ وَ أَعْظَمُ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي الْحِفْظِ النِّعْمَةُ فِي النِّسْيَانِ فَإِنَّهُ لَوْ لَا النِّسْيَانُ لَمَا سَلَا أَحَدٌ عَنْ مُصِيبَةٍ وَ لَا انْقَضَتْ لَهُ حَسْرَةٌ وَ لَا مَاتَ لَهُ حِقْدٌ وَ لَا اسْتَمْتَعَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا مَعَ

التالي ص 123/539 — الأصلية 81 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...