بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 247 من 539

صفحة
[صفحة 147]

عَلَى حَدِّهِ فَلَمْ يَتَجَاوَزْهُ فَكَذَلِكَ يَقِفُ الْعَقْلُ عَلَى حَدِّهِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْخَالِقِ فَلَا يَعْدُوهُ وَ لَكِنْ يَعْقِلُهُ بِعَقْلٍ أَقَرَّ أَنَّ فِيهِ نَفْساً وَ لَمْ يُعَايِنْهَا وَ لَمْ يُدْرِكْهَا بِحَاسَّةٍ مِنَ الْحَوَاسِّ وَ عَلَى حَسَبِ هَذَا أَيْضاً نَقُولُ إِنَّ الْعَقْلَ يَعْرِفُ الْخَالِقَ مِنْ جِهَةٍ تُوجِبُ عَلَيْهِ الْإِقْرَارَ وَ لَا يَعْرِفُهُ بِمَا يُوجِبُ لَهُ الْإِحَاطَةَ بِصِفَتِهِ فَإِنْ قَالُوا فَكَيْفَ يُكَلَّفُ الْعَبْدُ الضَّعِيفُ مَعْرِفَتَهُ بِالْعَقْلِ اللَّطِيفِ وَ لَا يُحِيطُ بِهِ قِيلَ لَهُمْ إِنَّمَا كُلِّفَ الْعِبَادُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِي طَاقَتِهِمْ أَنْ يَبْلُغُوهُ وَ هُوَ أَنْ يُوقِنُوا بِهِ وَ يَقِفُوا عِنْدَ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ لَمْ يُكَلَّفُوا الْإِحَاطَةَ بِصِفَتِهِ كَمَا أَنَّ الْمَلِكَ لَا يُكَلِّفُ رَعِيَّتَهُ أَنْ يَعْلَمُوا أَ طَوِيلٌ هُوَ أَمْ قَصِيرٌ أَبْيَضُ هُوَ أَمْ أَسْمَرُ (1) وَ إِنَّمَا يُكَلِّفُهُمُ الْإِذْعَانَ بِسُلْطَانِهِ وَ الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَتَى بَابَ الْمَلِكِ فَقَالَ اعْرِضْ عَلَيَّ نَفْسَكَ حَتَّى

التالي ص 247/539 — الأصلية 147 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...