بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 248 من 539

صفحة
أَتَقَصَّى مَعْرِفَتَكَ‏ (2) وَ إِلَّا لَمْ أَسْمَعْ لَكَ كَانَ قَدْ أَحَلَّ نَفْسَهُ الْعُقُوبَةَ فَكَذَا الْقَائِلُ إِنَّهُ لَا يُقِرُّ بِالْخَالِقِ سُبْحَانَهُ حَتَّى يُحِيطَ بِكُنْهِهِ مُتَعَرِّضٌ لِسَخَطِهِ فَإِنْ قَالُوا أَ وَ لَيْسَ قَدْ نَصِفُهُ فَنَقُولُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ قِيلَ لَهُمْ كُلُّ هَذِهِ صِفَاتُ إِقْرَارٍ وَ لَيْسَتْ صِفَاتِ إِحَاطَةٍ فَإِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ حَكِيمٌ وَ لَا نَعْلَمُ بِكُنْهِ ذَلِكَ مِنْهُ‏ (3) وَ كَذَلِكَ قَدِيرٌ وَ جَوَادٌ وَ سَائِرُ صِفَاتِهِ كَمَا قَدْ نَرَى السَّمَاءَ وَ لَا نَدْرِي مَا جَوْهَرُهَا وَ نَرَى الْبَحْرَ وَ لَا نَدْرِي أَيْنَ مُنْتَهَاهُ بَلْ فَوْقَ هَذَا الْمِثَالِ بِمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ لِأَنَّ الْأَمْثَالَ كُلَّهَا تَقْصُرُ عَنْهُ وَ لَكِنَّهَا تَقُودُ الْعَقْلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَإِنْ قَالُوا وَ لِمَ يُخْتَلَفُ فِيهِ قِيلَ لَهُمْ لِقِصَرِ الْأَوْهَامِ عَنْ مَدَى عَظَمَتِهِ‏ (4) وَ تَعَدِّيهَا أَقْدَارَهَا فِي طَلَبِ مَعْرِفَتِهِ وَ أَنَّهَا تَرُومُ الْإِحَاطَةَ بِهِ وَ هِيَ تَعْجِزُ عَنْ ذَلِكَ وَ مَا دُونَهُ فَمِنْ ذَلِكَ هَذِهِ الشَّمْسُ

التالي ص 248/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...