تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 319 من 545
صفحة
[صفحة 180]
لها لانتسابها عندك إلى النجوم فلا بد من أن يكونا معلولي علة واحدة و بأحد هذين التقريرين يثبت اتحاد خالق السماء و خالق هذه الأمور السابقة لاحتياج ما على الأرض من الخلق إلى السماء و ما فيها من النجوم و إليه أشار(ع)بقوله و إنه لو لا السماء و ما فيها لهلك ذرء الأرض هذا ما أحاط به نظري العاثر و سيأتي في تضاعيف كلامه(ع)توضيح ما قلناه و التصريح ببعض ما قررناه و الله يعلم و حججه(ع)حقائق كلامهم و دقائق مرامهم ثم لا يتوهم متوهم من كلامه(ع)أن للنجوم تأثيرا فإنه ظاهر أنه(ع)إنما ذكرها إلزاما عليه و مماشاة معه لإتمام الحجة عليه (1) بل لا يمكن الاستدلال على سعودها و نحوسها و كونها علامات للكائنات أيضا بهذا الوجه لكن ظاهره أن لها سعادة و نحوسة و أنها علامات و سيأتي القول في ذلك مفصلا في كتاب السماء و العالم.
(1) ما ذكره (رحمه الله ) بمعنى التأثير بنحو الاستقلال حق، و أمّا أصل التأثير بمعنى وجود رابطة السببية و المسببية بين هذه الأشياء فهو ممّا بنى عليه كلامه (عليه السلام) من أوله إلى آخره كما هو ظاهر. ط.