تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 365 من 539
صفحة
[صفحة 198]
قوله(ع)و عظم الخلق العظيم أي السماء أو ما عليها من الملائكة قوله و لا يشبه بهذه الأسماء على بناء المجهول من باب التفعيل أي لا يصير إطلاق هذه الأسماء عليه سببا لأن يظن أنه شبيه بخلقه قوله إنما غرضي أي غرضي من السؤال أن تجيب عما يعرض لي من إشكال يصرّفني عن الحق يسنح و يظهر عني و في بعض النسخ عن رد الجواب فيه عند متعرف غبي أي إني قد آمنت و أيقنت و إنما المقصود من السؤال أن أقدر على أن أجيب عن سؤال متعرف غبي جاهل أحمق لأهديه إلى الحق و هو أظهر و الحدب العطف و الشفقة و لعل المراد بما في أعنان السماء ما يطير في الهواء و قد مر تفسير بعض الفقرات و سيأتي تفسير بعضها.
باب 6 التوحيد و نفي الشريك و معنى الواحد و الأحد و الصمد و تفسير سورة التوحيد
الآيات البقرة وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ و قال تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً (1) يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ و قال سبحانه اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ و قال تعالى لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ آل عمران وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ و قال تعالى قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ (2) أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (3)
____________
(1) أي من الأصنام أو الرؤساء أو الأعمّ. يحبونهم أو يعظمونهم و يصفونهم كتعظيمه تعالى و الميل إلى طاعته. قوله: أشدّ حبا للّه أي لا تنقطع محبتهم للّه، بخلاف محبة الانداد فانها لاغراض فاسدة تزول بأدنى سبب. منه (رحمه الله ).
(2) أي لا يختلف فيها الرسل و الكتب. منه (رحمه الله ).
(3) أي الزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم، و اعترفوا بأنكم كافرون بما نطقت به الكتب و تطابقت عليه الرسل. منه (رحمه الله ).