تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 366 من 562
صفحة
____________
(1) البحت: الصرف الخالص.
[صفحة 213]
و النظام و الاتفاق و جهته فوق و أكثرهم على أنه مرتفع من ناحية الشمال.
و زعم بعضهم أنه بجنب الظلمة و أجناسه خمسة أربعة منها أبدان و الخامسة روحها فالأبدان النار و الريح و النور و الماء و روحها النسيم و هي تتحرك في هذه الأبدان و صفاته حسنة خيرة طاهرة زكية.
و قال بعضهم كون النور لم يزل على مثال هذا العالم له أرض و جو و أرض النور لم تزل لطيفة على غير صورة هذه الأرض بل على صورة جرم الشمس و شعاعها كشعاع الشمس و رائحتها طيبة أطيب رائحة و ألوانها ألوان قوس قزح.
و قال بعضهم و لا شيء إلا الجسم و الأجسام على ثلاثة أنواع أرض النور و هي خمسة و هناك جسم آخر ألطف منه و هو الجو و هو نفس النور و جسم آخر ألطف منه و هو النسيم و هو روح النور قال و لم يزل يولد ملائكة و آلهة أولياء ليس على سبيل المناكحة بل كما يتولد الحكمة من الحكيم و النطق الطيب من الناطق و ملك ذلك العالم هو روحه و يجمع عالمه الخير و الحمد و النور.
و أما الظلمة فجوهرها قبيح ناقص لئيم كدر خبيث منتن الريح قبيح المنظر و نفسها شريرة لئيمة سفيهة ضارة جاهلة و فعلها الشر و الفساد و الضرر و الغم و التشويش و الاختلاف و جهتها تحت و أكثرهم على أنها منحطة من جانب الجنوب.
و زعم بعضهم أنها بجنب النور و أجناسها خمسة أربعة منها أبدان و الخامسة روحها فالأبدان هي الحريق و الظلمة و السموم و الضباب و روحها الدخان و هو يتحرك في هذه الأبدان و أما صفاتها فهي خبيثة شريرة نجسة دنسة.