(1) على صيغة المعلوم أي العباد يعرفون اللّه باللّه، أي يعرفون اللّه بتوفيقه و هدايته، أو بما وصف نفسه و عرفهم من الصفات اللائقة بجماله و جلاله، أو يكون الإشارة إلى البرهان المسمى ببرهان الصديقين الذي هو أشرف البراهين و أسدها، و هو الاستدلال به تعالى عليه، و الاستشهاد بذاته تعالى على صفاته، و بصفاته على أفعاله «أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ». و لعله إليه أشار الامام زين العابدين (عليه السلام) بقوله: بك عرفتك و أنت دللتنى عليك، و دعوتنى إليك، و لو لا أنت لم أدر ما أنت. و بقوله: يا غفار بنورك اهتدينا. و تأتي هذه الاحتمالات في قوله: اعرفوا اللّه باللّه.