تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 764 من 1146
صفحة
و سائر الكمالات و إليه أشار(ع)بقوله فلا بقاء للميت مع الأزلي القديم ثم أبطل(ع)ذلك بوجه آخر و هو أنهم ينسبون خلق الموذيات كالحيات و العقارب و السباع إلى الظلمة و لو كانت ميتة لا يجوز نسبة خلقها إليها إذ العقل يحكم بديهة أنه يجب أن يكون الصانع أشرف من المصنوع من جميع الجهات و كيف يفيض الحياة و العلم و القدرة ممن لم يكن له حظ منها.
و أما المانوية فيظهر من كلامه(ع)في تقرير مذهبهم غير ما مر من نقل الناقلين لمذهبهم و لا عبرة بنقلهم فإنهم كثيرا ما ينسبون أشياء إلى جماعة من الشيعة و غيرهم مما قد نعلم خلافها مع أنه يحتمل أن يكون كلامهم مرموزا و علم(ع)أن مرادهم بالنور الروح و بالظلمة الجسد و النور هو الرب تعالى و يؤيده أنه كان الملعون نصرانيا و مذهب النصارى في المسيح(ع)قريب من ذلك و يحتمل أن يكون ما ذكره(ع)مذهبا لجماعة من قدمائهم ثم غيروه إلى ما نقل عنهم و كون النور أسيرا