تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 765 من 1146
صفحة
218
للظلمة يحتمل أن يكون كناية عن عدم استقلاله في التدبير و معارضة أهرمن له في كثير مما يريده و قد استدل(ع)على بطلان مذهبهم بوجوه الأول أن لا يكون الناس قادرين على ترك الشرور و المساوي و المعاصي لأنها من فعل الجسد الذي هو الظلمة و لا يتأتى منه الخير و لا يستحق أحد الملامة على الشر لكونه مجبورا عليه و قد نراهم يلومون الناس على الشرور و المساوي فهذا دليل على بطلان مذهبهم.
الثاني أنهم يستحسنون التضرع إلى الرب تعالى و عبادته و الاستعانة به و أمثال تلك الأعمال فعل الروح الذي هو الرب بزعمهم فيكف يعبد نفسه و يستعين بنفسه و يتضرع إليها و إن قالوا إنه يتضرع إلى الظلمة فكيف يليق بالرب أن يستعيذ بغيره.