تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 107 من 537
صفحة
(2) في النهاية: العفرة: بياض ليس بالناصع و لكن كلون عفر الأرض و هو وجهها، و منه الحديث: يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء.
(3) المعلم: ما جعل علامة للطرق و الحدود مثل اعلام الحرم.
(4) كواعب: فتيات تكعبت ثديهن، أي نتأت و برزت، مفردها كاعب أي ناهد، و هى الجارية التي تفلك ثديها و استدار.
(5) جمع كوب و هو كوز لا عروة و لا خرطوم له.
[صفحة 73]
الجنة و لقوم بأرض النار و قال الحسن يحشرون على الأرض الساهرة و هي أرض غير هذه و هي أرض الآخرة و فيها تكون جهنم و تقدير الكلام و تبدل السماوات غير السماوات إلا أنه حذف لدلالة الظاهر عليه.
وَ بَرَزُوا لِلَّهِ أي يظهرون من قبورهم للمحاسبة لا يسترهم شيء و جعل ذلك بروزا لله تعالى لأن حسابهم معه و إن كانت الأشياء كلها بارزة له الْواحِدِ الذي لا شبيه له و لا نظير الْقَهَّارِ المالك الذي لا يضام يقهر عباده بالموت الزوام وَ تَرَى الْمُجْرِمِينَ يعني الكفار يَوْمَئِذٍ أي يوم القيامة مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ أي مجموعين في الأغلال قربت أيديهم بها إلى أعناقهم و قيل يقرن بعضهم إلى بعض و قيل مشدودين في قرن أي حبل من الأصفاد و القيود و قيل يقرن كل كافر مع شيطان كان يضله في غل من حديد سَرابِيلُهُمْ أي قميصهم مِنْ قَطِرانٍ (1) و هو ما يطلى به الإبل شيء أسود لزج منتن يطلون به فيصير كالقميص عليهم ثم يرسل النار فيهم ليكون أسرع إليهم و أبلغ في الاشتعال و أشد في العذاب و قرأ زيد عن يعقوب من قطر آن على كلمتين منونتين و هو قراءة أبي هريرة و ابن عباس و سعيد بن جبير و الكلبي و قتادة و عيسى الهمداني و الربيع قال ابن جني القطر الصفر و النحاس و الآن الذي بلغ غاية الحر و جوز الجبائي على القراءتين أن يسربلوا بسربالين أحدهما من القطران و الآخر من القطر الآني وَ تَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ أي تصيب وجوههم النار لا قطران عليها.