ثم قالوا فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً أي رجعة إلى الدنيا فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ المصدقين لتحل لنا الشفاعة.
و في قوله عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أي بكلمة التوحيد و الإخلاص و قيل بالإيمان فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قال ابن عباس أي فمنها يصل الخير إليه و المعنى فله من تلك الحسنة خير يوم القيامة و هو الثواب و الأمان من العقاب فخير هاهنا اسم و ليس بالذي هو بمعنى الأفضل و قيل معناه فله أفضل منها في عظم النفع لأنه يعطى بالحسنة عشرا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قال الكلبي إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها و أهل الجنة آمنون من ذلك الفزع وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ أي بالمعصية الكبيرة التي هي الكفر و الشرك عن ابن عباس و أكثر المفسرين فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ أي ألقوا في النار منكوسين هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني أن هذا جزاء فعلكم و ليس بظلم
(1) أسماه الشيخ في رجاله بعبيد بن عبد، و عده من رجال أمير المؤمنين (عليه السلام) و عده البرقي من خواصه من مضر، و قال ابن حجر في التقريب «ص 567»: أبو عبد اللّه الجدلى اسمه عبد أبو عبد الرحمن بن عبد ثقة، رمى بالتشيع، من كبار الثالثة انتهى. و الجدلى بفتح الاولين منسوب إلى جديلة و هم بطن من قيس عيلان، و هم: «فهم و عدوان» ابنا عمرو بن قيس عيلان، امهم جديلة؛ قاله ابن الأثير في اللباب «ج 1(ص)214».