بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 210 من 440

صفحة
[صفحة 154]

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها إِلَى قَوْلِهِ‏ تَعْمَلُونَ‏ قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.


. و في قوله سبحانه‏ أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً من ثواب الجنة و نعيمها فَهُوَ لاقِيهِ‏ أي واصل إليه‏ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا من الأموال و غيرها ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ‏ للجزاء و العقاب و قيل من المحضرين في النار وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ‏ أي و اذكروا يوم ينادي الله الكفار و هو يوم القيامة و هذا نداء تقريع و تبكيت‏ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ‏ أنهم شركائي في الإلهية و تعبدونهم و تدعون أنهم ينفعونكم‏ قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ‏ أي حق عليهم الوعيد بالعذاب من الجن و الشياطين و الذين أغووا الخلق من الإنس‏ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا يعنون أتباعهم‏ أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا أي أضللناهم عن الدين بدعائنا إياهم إلى الضلال كما ضللنا نحن أنفسنا تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ‏ منهم و من أفعالهم‏ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ‏ أي لم يكونوا يعبدوننا بل كانوا يعبدون الشياطين الذين زينوا لهم عبادتنا و قيل معناه لم يعبدونا باستحقاق و حجة وَ قِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ‏ أي و يقال للأتباع ادعوا الذين عبدتموهم من دون الله لينصروكم و يدفعوا عنكم عذاب الله‏ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ‏ أي فيدعونهم فلا يجيبونهم إلى ملتمسهم‏ وَ رَأَوُا الْعَذابَ‏ أي يرون العذاب‏ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ‏ جواب لو محذوف أي لما اتبعوهم و قال البيضاوي و قيل لو للتمني أي تمنوا أنهم كانوا مهتدين.


و قال الطبرسي (رحمه الله)‏ وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ‏ أي ما كان جوابكم لمن أرسل إليكم من النبيين و هذا سؤال تقدير للذنب و هو نداء يجمع العلم و العمل فإن الرسل يدعون إلى العلم و العمل جميعا فكأنه قيل لهم ما ذا علمتم و ما ذا عملتم‏ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ أي خفيت و أشبهت عليهم طرق الجواب فصاروا كالأعمى و قيل معناه فالتبست عليهم الحجج و سميت حججهم أنباء لأنها أخبار يخبر بها و هم لا يحتجون و لا ينطقون بحجة لأن الله تعالى أدحض حجتهم و أكل ألسنتهم فسكتوا فذلك قوله‏ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ‏ أي لا يسأل بعضهم بعضا عن‏


التالي ص 210/440 — الأصلية 154 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...