بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 216 من 440

صفحة
[صفحة 160]

مَنْ حَدَّثَ عَنَّا بِحَدِيثٍ فَنَحْنُ مُسَائِلُوهُ عَنْهُ يَوْماً فَإِنْ صَدَقَ عَلَيْنَا فَإِنَّمَا يَصْدُقُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ إِنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فَإِنَّمَا يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ لِأَنَّا إِذَا حَدَّثْنَا لَا نَقُولُ قَالَ فُلَانٌ وَ قَالَ فُلَانٌ إِنَّمَا نَقُولُ قَالَ اللَّهُ وَ قَالَ رَسُولُهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ‏ الْآيَةَ ثُمَّ أَشَارَ خَيْثَمَةُ إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ صَمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ.


: وَ رَوَى سَوْرَةُ بْنُ كُلَيْبٍ‏ (1) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ كُلُّ إِمَامٍ انْتَحَلَ إِمَامَةً لَيْسَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ فَاطِمِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ فَاطِمِيّاً.


وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا معاصيه خوفا من عقابه‏ بِمَفازَتِهِمْ‏ أي بمنجاتهم من النار لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ أي لا يصيبهم المكروه و الشدّة وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ على ما فاتهم من لذات الدنيا. و في قوله سبحانه‏ وَ سِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي يساقون سوقا في عنف‏ إِلى‏ جَهَنَّمَ زُمَراً أي فوجا بعد فوج‏ حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها و هي سبعة أبواب‏ وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها الموكلون بها على وجه التهجين و الإنكار أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ‏ أي من أمثالكم من البشر يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ‏ أي حججه و ما يدلكم على معرفته و وجوب عبادته‏ وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا أي يخوفونكم من مشاهدة هذا اليوم و عذابه‏ قالُوا بَلى‏ وَ لكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ‏ أي وجب العذاب على من كفر بالله لأنه أخبر بذلك و علم من يكفر و يوافي بكفره فقطع على عقابه و لم يكن يقع شي‏ء على خلاف ما علمه‏ قِيلَ‏ أي فيقول عند ذلك خزنة جهنم‏ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها لا آخر لعقابكم‏ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ‏ عن الحق و قبوله جهنم‏ وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً أي يساقون مكرمين زمرة بعد زمرة و إنما ذكر السوق على وجه المقابلة حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها


____________


(1) بفتح السين فسكون الواو و فتح الراء، و كليب وزان زبير، هو سورة بن كليب بن معاوية الأسدى عده الشيخ في رجاله من أصحاب الامامين الصادقين (عليهما السلام)، و أورده العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة، و له رواية في الكشّيّ يظهر منها حسن حاله و كونه ممن يصلح لان يسأل عنه زيد بن عليّ.

التالي ص 216/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...