وَ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا معاصيه خوفا من عقابه بِمَفازَتِهِمْ أي بمنجاتهم من النار لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ أي لا يصيبهم المكروه و الشدّة وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ على ما فاتهم من لذات الدنيا. و في قوله سبحانه وَ سِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي يساقون سوقا في عنف إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً أي فوجا بعد فوج حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها و هي سبعة أبواب وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها الموكلون بها على وجه التهجين و الإنكار أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ أي من أمثالكم من البشر يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ أي حججه و ما يدلكم على معرفته و وجوب عبادته وَ يُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا أي يخوفونكم من مشاهدة هذا اليوم و عذابه قالُوا بَلى وَ لكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ أي وجب العذاب على من كفر بالله لأنه أخبر بذلك و علم من يكفر و يوافي بكفره فقطع على عقابه و لم يكن يقع شيء على خلاف ما علمه قِيلَ أي فيقول عند ذلك خزنة جهنم ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها لا آخر لعقابكم فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ عن الحق و قبوله جهنم وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً أي يساقون مكرمين زمرة بعد زمرة و إنما ذكر السوق على وجه المقابلة حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها
____________
(1) بفتح السين فسكون الواو و فتح الراء، و كليب وزان زبير، هو سورة بن كليب بن معاوية الأسدى عده الشيخ في رجاله من أصحاب الامامين الصادقين (عليهما السلام)، و أورده العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة، و له رواية في الكشّيّ يظهر منها حسن حاله و كونه ممن يصلح لان يسأل عنه زيد بن عليّ.