تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 351 من 440
صفحة
[صفحة 271]
قوله(ع)فيشرف الجبار هذا كناية عن اطلاعه عليهم و تعلق إرادته بالقضاء فيهم فيخلق الصوت في ظلل من الملائكة بما يريد من القضاء فيهم شبهوا في كثرتهم بسحب تظلّ على الخلق أو في لطافتهم بالظل و قد مر الكلام في ذلك في قوله تعالى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ و هذا الخبر يؤيد قراءة من قرأ من غير السبعة الملائكةِ بالكسر عطفا على الغمام فتفطّن.
قوله(ع)و آخذ الواو بمعنى أو قوله(ع)في حفافة القصر بكسر الحاء أي مع من يحفّ القصر و يطيف به أو فيهم الوصائف و الخدم أو في جوانب القصر الوصائف و الخدم و على التقادير الجملة حالية و على الأول أي كون في بمعنى مع يحتمل أن يكون الوصائف و الخدم عطف بيان للحفافة.
قال الجزري فيه ظلّل الله مكان البيت غمامة و كانت حفاف البيت أي محدقة به و حفافا الجبل جانباه انتهى و الكرد السوق و الدفع و كون الجبار على العرش كناية عن تمكنه على عرش العظمة و الجلال و أنه يجري حكمه عند العرش و يظهر آثار قضائه هناك.
بيان الهنات جمع هنة و هو الشيء اليسير و يمكن أن يكون المراد بها الصغائر فإنها مكفّرة مع اجتناب الكبائر أو الأعم فيكون قوله(ع)مغفور لا يطلب أي أحيانا لا دائما و على الأول لا يكون المقصود الحصر و المدى بالضم جمع مدية و هي السكين.