تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 434 من 1065
صفحة
و في قوله سبحانه لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ اللام للعاقبة كامِلَةً أي تامة يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أي و يحملون مع أوزارهم بعض أوزار الذين أضلوهم عن سبيل الله و هو وزر الإضلال و الإغواء و لم يحملوا وزر غوايتهم و ضلالتهم و قوله بِغَيْرِ عِلْمٍ معناه من علم منهم بذلك بل جاهلين به أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ أي بئس الحمل حملهم في الآثام.
و في قوله سبحانه ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ أي يذلهم و يفضحهم يوم القيامة على رءوس الأشهاد و يهينهم بالعذاب وَ يَقُولُ على سبيل التوبيخ لهم و التهجين أَيْنَ شُرَكائِيَ الذين كنتم تشركونهم معي في العبادة على زعمكم الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ أي تعادون المؤمنين فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ بالله و بدينه و شرائعه من المؤمنين و قيل هم الملائكة عن ابن عباس إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَ السُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ أي إن الهوان اليوم و العذاب الذي يسوء على الجاحدين لنعم الله المنكرين لتوحيده و صدق رسله الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ