بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 435 من 440

صفحة
[صفحة 340]

النَّاسُ يَسْتَلِمُونَ الْحَجَرَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَ لَا يَسْتَلِمُونَ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَقَالَ إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُسْتَلَمَ مَا عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ لِأَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)مَقَاماً فِي الْقِيَامَةِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ(ص)عَنْ يَمِينِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ(ع)عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ فِي مَقَامِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَرْشُ رَبِّنَا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ.


توضيح قال الوالد العلامة (رحمه الله) حاصله أنه ينبغي أن يتصور أن البيت بحذاء العرش و إزائه في الدنيا و في القيامة و ينبغي أن يتصور أن البيت بمنزلة رجل وجهه إلى الناس و وجهه طرف الباب فإذا توجه الإنسان إلى البيت يكون المقام عن يمين الإنسان و الحجر عن يساره لكن الحجر عن يمين البيت و المقام عن يساره و كذا العرش الآن و يوم القيامة و الحجر بمنزلة مقام نبينا(ص)و الركن اليماني بمنزلة مقام أئمتنا (صلوات الله عليهم) و كما أن مقام النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) في الدنيا عن يمين البيت و بإزاء يمين العرش كذلك يكون في الآخرة لأن العرش مقبل وجهه إلينا غير مدبر لأنه لو كان مدبرا لكان اليمين لإبراهيم(ع)و اليسار للنبي و الأئمة(ع)هذا تفسير الخبر بحسب الظاهر و يمكن أن يكون إشارة إلى علو رتبة نبينا(ص)و رفعته و أفضليته على رتبة إبراهيم الذي هو أفضل الأنبياء بعد النبي و الأئمة(ع)و قد ورد في الأخبار استحباب استلام الركنين الآخرين فيكون المراد تأكد فضيلة استلامهما و المنفي تأكد الفضيلة لا أصلها انتهى كلامه رفع الله مقامه.


35- فر، تفسير فرات بن إبراهيم إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي مُصَارَعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَ الشَّيْطَانِ إِلَى أَنْ قَالَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ قُمْ عَنِّي حَتَّى أُبَشِّرَكَ فَقَامَ عَنْهُ فَقَالَ بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا مَلْعُونُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ يُعْطُونَ شِيعَتَهُمُ الْجَوَازَ مِنَ النَّارِ الْخَبَرَ.

أقول سيأتي جل أخبار هذا الباب في أبواب فضائل الأئمة(ع)و أبواب فضائل أمير المؤمنين و فاطمة و الحسنين (صلوات الله عليهم) و في سائر أبواب هذا المجلد.

التالي ص 435/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...