الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 228
/ داخلي 228 من 324
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 228]
الْكَاتِبُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقُلْزُمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْجُدِّيِّ صَاحِبِ الصَّلَاةِ بِجُدَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ فِي التَّوْحِيدِ قَالَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ وَ رَوَاهُ لِي أَيْضاً أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ مَوْلًى لَهُمْ وَ خَالًا لِبَعْضِهِمْ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَيُّوبَ الْعَلَوِيِ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الرِّضَا(ع)جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَعْمِلَ الرِّضَا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِي فَحَسَدَهُ بَنُو هَاشِمٍ وَ قَالُوا تُوَلِّي رَجُلًا جَاهِلًا لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ بِتَدْبِيرِ الْخِلَافَةِ فَابْعَثْ إِلَيْهِ يَأْتِنَا فَتَرَى مِنْ جَهْلِهِ مَا تُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ بَنُو هَاشِمٍ يَا أَبَا الْحَسَنِ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ انْصِبْ لَنَا عَلَماً نَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهِ فَصَعِدَ(ع)الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ مَلِيّاً لَا يَتَكَلَّمُ مُطْرِقاً ثُمَّ انْتَفَضَ انْتِفَاضَةً وَ اسْتَوَى قَائِماً وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ أَوَّلُ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ وَ أَصْلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَوْحِيدُهُ وَ نِظَامُ تَوْحِيدِ اللَّهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ وَ مَوْصُوفٍ مَخْلُوقٌ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّ لَهُ خَالِقاً لَيْسَ بِصِفَةٍ وَ لَا مَوْصُوفٍ وَ شَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ وَ مَوْصُوفٍ بِالاقْتِرَانِ وَ شَهَادَةِ الِاقْتِرَانِ بِالْحَدَثِ وَ شَهَادَةِ الْحَدَثِ بِالامْتِنَاعِ مِنَ الْأَزَلِ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْحَدَثِ فَلَيْسَ اللَّهَ [عَرَفَ مَنْ عَرَفَ بِالتَّشْبِيهِ ذَاتَهُ (1) وَ لَا إِيَّاهُ وَحَّدَ مَنِ اكْتَنَهَهُ وَ لَا حَقِيقَتَهُ أَصَابَ مَنْ مَثَّلَهُ وَ لَا بِهِ صَدَّقَ مَنْ نَهَّاهُ وَ لَا صَمَدَ صَمْدَهُ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ وَ لَا إِيَّاهُ عَنَى مَنْ شَبَّهَهُ وَ لَا لَهُ تَذَلَّلَ مَنْ بَعَّضَهُ وَ لَا إِيَّاهُ أَرَادَ مَنْ تَوَهَّمَهُ كُلُّ مَعْرُوفٍ بِنَفْسِهِ مَصْنُوعٌ وَ كُلُّ قَائِمٍ فِي سِوَاهُ مَعْلُولٌ بِصُنْعِ اللَّهِ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ وَ بِالْعُقُولِ تُعْتَقَدُ مَعْرِفَتُهُ وَ بِالْفِطْرَةِ تَثْبُتُ حُجَّتُهُ خِلْقَةُ اللَّهِ الْخَلْقَ حِجَابٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ (2) وَ مُبَايَنَتُهُ إِيَّاهُمْ مُفَارَقَتُهُ أَيْنِيَّتَهُمْ وَ ابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُمْ دَلِيلُهُمْ عَلَى أَنْ لَا ابْتِدَاءَ لَهُ لِعَجْزِ كُلِّ مُبْتَدَإٍ عَنِ ابْتِدَاءِ غَيْرِهِ وَ أَدْوُهُ إِيَّاهُمْ (3) دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا أَدَاةَ فِيهِ لِشَهَادَةِ الْأَدَوَاتِ بِفَاقَةِ المادّين [الْمُؤَدِّينَ فَأَسْمَاؤُهُ تَعْبِيرٌ وَ أَفْعَالُهُ تَفْهِيمٌ وَ ذَاتُهُ حَقِيقَةٌ وَ كُنْهُهُ تَفْرِيقٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ غَيُورُهُ تَحْدِيدٌ لِمَا سِوَاهُ فَقَدْ جَهِلَ اللَّهَ مَنِ
____________
(1) في التوحيد و العيون المطبوعين: فليس اللّه عرف من عرف بالتشبيه ذاته.
(2) و في نسخة: خلق اله الخلق حجاب بينه و بينهم.
(3) في التوحيد و العيون: و إدواؤه إياهم، و هو الصحيح.
التالي
الأصلية 228
داخلي 228/324
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...