بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 241 من 324

[صفحة 241]

و الصورة و الجنس و الفصل و أيضا كل ما عداه يوصف بالمتضايفين كالعلية و المعلولية و القرب و البعد و المقارنة و المباينة و التألف و التفرق و المعاداة و الموافقة و غيرها من الأمور الإضافية و قال بعض المفسرين المراد بالشي‏ء الجنس و أقل ما يكون تحت الجنس نوعان فمن كل جنس نوعان كالجوهر منه المادي و المجرد و من المادي الجماد و النامي و من النامي النبات و المدرك و من المدرك الصامت و الناطق و كل ذلك يدل على أنه واحد لا كثرة فيه فقوله‏ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ أي تعرفون من اتصاف كل مخلوق بصفة التركيب و الزوجية و التضايف أن خالقها واحد أحد لا يوصف بصفاتها. قوله ليعلم أن لا قبل له و لا بعد يدل على عدم كونه تعالى زمانيا و يحتمل أن يكون المعنى عرفهم معنى القبلية و البعدية ليحكموا أن ليس شي‏ء قبله و لا بعده و يعلم الفقرات التالية بما قدمنا في الكلمات السابقة و الغرائز الطبائع و مغرزها موجد غرائزها و مفيضها عليها و يمكن حملها و أمثالها على الجعل البسيط إن كان واقعا و المفاوت على صيغة اسم الفاعل من جعل بينها التفاوت و توقيتها تخصيص حدوث كل منها بوقت و بقائها إلى وقت. قوله(ع)حجب بعضها عن بعض أي بالحجب الجسمانية أو الأعم ليعلم أن ذلك نقص و عجز و هو منزه عن ذلك بل ليس لهم حجاب عن الرب إلا أنفسهم لإمكانهم و نقصهم قوله له معنى الربوبية أي القدرة على التربية إذ هي الكمال قوله إذ لا مألوه أي من له الإله أي كان مستحقا للمعبودية إذ لا عابد و إنما قال و تأويل السمع لأنه ليس فيه تعالى حقيقة بل مؤول بعلمه بالمسموعات قوله(ع)ليس مذ خلق استحق معنى الخالق إذ الخالقية التي هي كماله هي القدرة على خلق كل ما علم أنه أصلح و نفس الخلق من آثار تلك الصفة الكمالية و لا يتوقف كماله عليه و البرائية بالتشديد الخلاقية. قوله(ع)كيف و لا تغيبه مذ أي كيف لا يكون مستحقا لهذه الأسماء في الأزل و الحال أنه لا يصير مذ الذي هو لأول الزمان سببا لأن يغيب عنه شي‏ء فإن الممكن إذا كان قبل ذلك المبدإ أو بعده يغيب هذا عنه و الله تعالى جميع الأشياء مع أزمنتها


التالي الأصلية 241داخلي 241/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...