تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 324
»»
[صفحة 242]
حاضرة في علمه في الأزل أو أنه ليس لوجوده زمان حتى يغيب عن غيره فيقال مذ كان موجودا كان كذا و لما لم يكن زمانيا لا تدانيه كلمة قد التي هي لتقريب الماضي إلى الحال أو ليس في علمه شدة و ضعف حتى تقربه كلمة قد التي للتحقيق إلى العلم بحصول شيء و لا تحجبه كلمة لعل التي هي لترجي أمر في المستقبل أي لا يخفى عليه الأمور المستقبلة أو ليس له شك في أمر حتى يمكن أن يقول لعل و ليس له وقت أول حتى يقال له متى وجد أو متى علم أو متى قدر و هكذا أو مطلق الوقت كما مر مرارا و لا يشتمله حين و زمان و على الاحتمال الثاني تأكيد فيؤيد الأول و لا تقارنه مع بأن يقال كان شيء معه أزلا أو مطلق المعية بناء على نفي الزمان أو الأعم من المعية الزمانية أيضا فمن كان كذلك فليس تخلف الخلق عنه عجزا له و نقصا في كماله بل هو عين كماله حيث راعى المصلحة في ذلك و يمكن أن تطبق بعض الفقرات على ما قيل إنه لخروجه عن الزمان كان جميع الزمانيات حاضرة عنده في الأزل كل في وقته و بذلك وجهوا نفي التخلف مع الحدوث لكن في هذا القول إشكالات ليس المقام موضع ذكرها و ليس في جا و ج كيف و فيهما لا تغيبه مذ فلا يحتاج إلى تكلف. قوله(ع)إنما تحدّ الأدوات أنفسها الأدوات و الآلات الجوارح البدنية و القوى الجسمانية أي هذه الأعضاء و القوى إنما تحدّ و تشير إلى جسماني مثلها فالمراد بقوله أنفسها أنواعها و أجناسها و قيل يعني ذوي الأدوات و الآلات. أقول لا يبعد أن يكون المراد بالأدوات هذه الحروف و الكلمات التي نفاها عنه تعالى سابقا فيكون كالتعليل لما سبق و في الأشياء الممكنة توجد فعال تلك الآلات و الأدوات و آثارها لا فيه تعالى. قوله(ع)منعتها في النهج منعتها منذ القدمة و حمتها قد الأزلية و جنبتها لولا التكملة بها تجلّى صانعها للعقول و بها امتنع عن نظر العيون و قد روي القدمة و الأزلية و التكملة بالنصب و قيل كذا كانت في نسخة الرضي رضي الله عنه بخطّه فتكون مفعولات ثانية و المفعولات الأُوَل الضمائر المتصلة بالأفعال و تكون منذ و قد و لولا في موضع الرفع