بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 258 من 324

[صفحة 258]

يتولد و ينفصل عن آخر مثله من نوعه لكن أشخاص النوع الواحد لا تتعين إلا بواسطة المادة و علائقها كما علم في مظانه من الحكمة و كل ما كان ماديا فهو متولد عن مادته و صورته و أسباب وجوده و تركيبه و لو كان مولودا بذلك المعنى لكان منتهيا إلى حدوده و هي أجزاؤه التي تقف عندها و تنتهي في التحليل إليها و لكان محاطا و محدودا بالمحل الذي تولد منه انتهى. قوله(ع)فتقدره أي بمقدار و شكل و كيف و الفطنة سرعة الفهم قوله(ع)فتصوره أي بصورة خيالية أو عقلية قوله(ع)فتحسه أي تدركه بنحو الإحساس الموقوف على مباشرة و وضع خاص ردا على من زعم أنه يمكن أن يدرك بالحواس بدون مقارنة و محاذاة كذا ينبغي أن يفهم لا كما ذكره الفاضل البحراني حيث قال أي لو أدركته الحواس لصدق أنها أحسته أي لصدق هذا الاسم فيلزم أن يصدق عليه تعالى كونه محسوسا و إنما ألزم(ع)ذلك لكون الإحساس أشهر و أبين في استحالته على الله سبحانه و قال في الفقرة التالية أي لو صدق أنها تلمسه لصدق أنها تمسه و هو ظاهر إذ كان المس أعم من اللمس و كلاهما ممتنعان عليه لاستلزامهما الجسمية انتهى. أقول في الأعمية نظر و الأظهر أن يقال على نحو ما سبق أن المراد باللمس الإحساس بحاسة اللمس و بالمس المماسة و المقارنة المخصوصة. قوله بحال أي أبدا أو بسبب حدوث حال قوله(ع)بالغيرية و الأبعاض أي ليس له أبعاض يغاير بعضها بعضا و النهاية تأكيد للحد كما أن الغاية تأكيد للانقطاع أو المراد بالحد الحدود العارضة و بالنهاية نهاية المكان الذي هو تعالى فيه و بالانقطاع ما هو من جانب الأزل و بالغاية ما هو من جانب الأبد أو يقال المراد بالانقطاع انقطاع وجوده و بالغاية الزمان الذي ينقطع فيه فيكون كالتأكيد له. قوله فتقله بالنصب بإضمار أن في جواب النفي أو بالرفع على العطف أي ليس بذي مكان يحويه فيرتفع بارتفاعه و ينخفض بانخفاضه و كذا ليس محمولا على شي‏ء فيميله إلى جانب أو يعدله على ظهره من غير ميل قوله و لا عنها بخارج خروجا مكانيا


التالي الأصلية 258داخلي 258/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...