بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 324

[صفحة 259]

بأن يكون في مكان آخر سوى أمكنتها أو ليس عنها بخارج علما و قدرة و تربية و اللهوات هي اللحمات في سقف أقصى الفم. قوله(ع)و لا يلفظ يدل على أن التلفظ صريح في إخراج الحروف من آلة النطق بخلاف القول و الكلام قوله(ع)يحفظ أي يعلم الأشياء و يحصيها و لا يتحفظ أي لا يتكلف ذلك كالواحد منا بتحفظ الدرس ليحفظه و يحتمل أن يكون المراد بالتحفظ الانتقاش في الحافظة و قيل أي يحفظ العباد و يحرسهم و لا يحرز و لا يشفق على نفسه خوفا من أن يبدره بادرة و لا يخفى بعده عن السياق قوله(ع)من غير مشقة أي البغض و الغضب في المخلوق يستلزمان ثوران دم القلب و اضطرابه و انزعاجه و كل ذلك مشقة و الله منزه عنها. و قوله(ع)يقول لما أراد لعل غرضه بيان معنى الآية و أنه ليس مراده تعالى التكلم الحقيقي بأن يكون له صوت يقرع الأسماع و نداء يسمعه الآذان بل ليس له إلا تعلق إرادته تعالى و إنما هذا الكلام الذي عبر عن الإرادة به فعله تعالى و خلقه للأشياء و تمثيلها و تصويرها و ليست الإرادة قديمة و إلا لكان إلها ثانيا فيكون موافقا للأخبار الدالة على حدوث الإرادة و قد مر شرحها و يحتمل أن يكون إنما كلامه إشارة إلى الكلام الحقيقي و بيانا لكيفية صدوره و كونه حادثا لا قديما و قال ابن ميثم لا بصوت يقرع أي ليس بذي حاسة للسمع فيقرعها الصوت و لا نداء يسمع أي لا يخرج منه الصوت و قوله أنشأه أي أوجده في لسان النبي(ص)و مثله أي سوى مثاله في ذهنه و قيل المعنى مثله لجبرئيل(ع)في اللوح. أقول على التقادير يدل على أن القدم ينافي الإمكان و أن القول بقدم العالم شرك. قوله(ع)الصفات المحدثات في أكثر نسخ ج و النهج الصفات معرفة باللام و في بعضها بدونها و هو أظهر ليعود الضمير في قوله(ع)بينها إلى ذوات المحدثات لا صفاتها و على التقدير الآخر يمكن أن يرتكب فيه شبه استخدام قوله(ع)خلا من غيره أي مضى و سبق و المعنى أنه لم يحتذ في صنعته حذو غيره كالواحد منا قوله‏


التالي الأصلية 259داخلي 259/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...